لمسات عربية
 

       

للتسجيل اضغط هـنـا

الدعاء لأهلنا في غزة

العودة   منتديات لمسات عربية > ..:: منتديات اللمسـات التعليمية ::.. > منتدى العلوم > علوم البيئة




إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
Bookmark and Share LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-23-2011, 12:54 AM رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
[نجم من نجوم المنتدى]
إحصائية العضو

wissam غير متواجد حالياً


My MMS المزيد ....  

المزاج
GooD

شكراً: 6
تم شكره 22 مرة في 22 مشاركة
إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 121
wissam will become famous soon enoughwissam will become famous soon enough


هذا العضو هو كاتب الموضوع الأصلي. Lightbulb تلوث سلسلة الغذاء بالمواد المشعة وطرق قياسها

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تلوث سلسلة الغذاء بالمواد المشعة وطرق قياسها





الأستاذ الدكتور/ ممدوح فتحى عبد الصبور
أستاذ دراسات تلوث المياه والتربة




المقدمة
الاسترانشيوم 90
السيزيوم 137
اليود 131
الروثينيوم 106
البلوتونيوم
كشف وقياس الإشعاع
الكواشف الوميضية الصلبة
العدادات الوميضية السائلة
دائرة التزامن Coincidence circuit
وحدة تمييز الحدود العليا
الجهاز متعدد القنوات Multi Channel Analyzer
العوامل المؤثرة على العد الإشعاعى
التغلب على مشكلة الخليفة
المراجع



المقدمة:
إن التزايد المطرّد في استخدام المصادر والنظائر المشعة في مختلف الأغراض في حياة الإنسان سواء زراعية - صناعية - عسكرية أو طبية، قد تزيد من فرص التلوث الإشعاعى وكذلك كمية التعرض للأشعة المؤينة خارجياً وداخلياً وعليه تتزايد الحاجة إلى معرفة طرق تقدير العناصر المشعة، وقياس النشاط الإشعاعى في عينات الغذاء الصلبة والسائلة ومياه الشرب . كذلك تزايد استخدامات التكنولوجيا النووية (سلمياً وعسكرياً) يؤدى بالطبع إلى زيادة احتمالات وقوع الحوادث النووية، والتي تؤدي إلى كوارث تلوث إشعاعي لا يعترف بالحدود الجغرافية، وإنما يشمل العديد من البلاد على مستوى الكون ولعل أبلغ ما حدث في مفاعل تشرنوبيل في أبريل 1986 ، فلقد دفع هذا الانفجار بكميات ضخمة من النواتج المشعة إلى الجو في صورة سحابة هائلة من الغاز والغبار المشع حملتها الرياح في دورة شملت الكثير من الدول الأوربية حيث وصلت آثار الإشعاع إلى فنلندا والسويد بعد يومين من الحادث ثم وصلت لألمانيا وفرنسا وبريطانيا في 29/4/1986 ثم استدارت السحابة مع الرياح حيث وصلت إلى إيطاليا ثم شمال البحر الأبيض المتوسط خاصة تركيا وقد تم التعرف على كثير من النظائر المشعة والتي كونت هذه السحابة وشملت الاسترانشيوم 90 ، والروثنيوم103، واليود 131، التليريوم 132، السيزيوم 134و137 ، الباريوم 140.

وقد تسببت السحابة المشعة في تلوث المزارع ومختلف المحاصيل وتبعها تلوث الألبان ولحوم الحيوانات التي تغذت على غذاء ملوث إشعاعياً. ومما يؤسف له أن بعض الدول الأوربية قامت بالتخلص من بعض الأغذية الملوثة إشعاعياً بإرسالها للدول الفقيرة في العالم الثالث، وهو عمل لا يتسم بالأمانة ولا بالإنسانية. ولقد كان لهذا الحادث وقع سيئ في كل أنحاء العالم فقد أدى الانفجار إلى وفاة 32 ألف شخص في الحال، وتم تجهيز 13.500 من سكان المنطقة وتعرضت أعداد كبيرة من الأفراد لجرعات مختلفة من الإشعاع خاصة في الاتحاد السوفيتى السابق والدول المجاورة له ، كذلك فإن نحو مليونى هكتار من الأراضى الزراعية في أوكرانيا وبيلاروسيا قد أصبحت ملوثة بالإشعاع نتيجة تساقط المواد المشعة مع الأمطار. ولذلك اهتمت الدول بالرقابة البيئية على الواردات للتأكد من عدم تلوثها إشعاعياً وللتأكد من خلوها من النشاط الإشعاعى ووضعت المعايير التي تحكم كمية الملوثات الإشعاعية الطبيعية التي لابد وأن تصاحب بعض الأغذية بحيث ألا تكون الجرعة الإشعاعية المتكاملة والتي يتعرض لها السكان تتعدى المستوى الآمن المتفق عليه دولياً (طبقاً للوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنظمة الصحة العالمية والفاو). ودون أن يعوق هذا الحد حركة الأغذية وتجارة الغذاء بين دول العالم، وعموماً فقد تم وضع هذا الحد بناءً على دراسات وبحوث علمية فمثلاً يجب ألا يزيد النشاط الإشعاعى للألبان عن 370 بيكريل Becquerel / كجم ألبان ومنتجاته، ويجب ألا يزيد النشاط الإشعاعى لأى نوع من الأطعمة الأخرى عن. 600 بيكريل / كجم (البيكريل يساوى تفكك إشعاعى واحد في الثانية الواحدة). ويجب أن نعلم أن تلوث الأغذية بالمواد المشعة يمكن أن يحدث نتيجة لمصادر بيئية طبيعية مثل محتوى التربة أو الماء الجوفي من البوتاسيوم 40 ، والثوريوم 232 ، واليورانيوم 238 . ويوضح جدول رقم (1)، كمثال ما تم رصده من نظائر مشعة انطلقت نتيجة كارثة مفاعل تشرنوبيل عام 1986. كما يوضح جدول رقم (2) تركيزات بعض العناصر المشعة الطبيعية في التربة.


جدول (1) النظائر المشعة التي انطلقت بعد كارثة تشرنوبيل 1986 :


تلوث سلسلة الغذاء بالمواد المشعة
تلوث سلسلة الغذاء بالمواد المشعة
تلوث سلسلة الغذاء بالمواد المشعة


Half-life is given in minutes (min), Hours (h), days (d), and years (a)


جدول (2) مدى تواجد بعض العناصر المشعة في التربة


تلوث سلسلة الغذاء بالمواد المشعة


ويدخل عنصر البوتاسيوم ضمن المكونات الطبيعية للغذاء ويحتوى عنصر البوتاسيوم طبيعياً على 0.0119% من وزن النظير المشع للبوتاسيوم 40 ويحتوى الجسم البشرى (الوزن العيارى 70 كجم) على حوالى 140 جم من البوتاسيوم والتي تحتوى بدورها على حوالى 0.1 ميكروكورى من البوتاسيوم 40 . وتوجد بعض أنواع من الصخور التي تحتوى على تركيزات عالية من المواد المشعة مثل صخور الفوسفات (فلوريدا) حيث يصل تركيز اليورانيوم إلى 270 بيكوكورى / جم وعليه فإن سماد الفوسفات المستخلص من تلك الصخور يحتوى على نسبة عالية من اليورانيوم وبإضافة هذا السماد إلى الأراضي الزراعية يتم انتقال جزء بالغسيل مع مياه الصرف إلى الأنهار والمجارى المائية أو خزانات المياه الجوفية كما يتم امتصاص جزء بواسطة النباتات النامية وبالتالى يتداخل في سلسلة الغذاء ويرفع من نسب تواجد اليورانيوم فى الأغذية أو مياه الشرب. والبيتش بلند أو الرمال السوادء هى أحد الخامات الأساسية لليورانيوم ويحتوى على أكسيد اليورانيوم الأسود U3O3. وقد لوحظ كلاً من مارى كورى وبير كورى أن شدة الإشعاع تختلف حسب نوع مصدر الخام فمثلاً الخام الناتج من منجم جوشيمستال كان أقوى أربع مرات من خام كورنوول واستنتجوا أن هذه الخامات تحتوى على مصدر أكثر فعالية ، وقد أدى ذلك إلى اكتشاف البولونيوم ثم الراديوم والذي تم تحضيره واستخلاص كبريتاته ثم فصلها عن الباريوم باستخدام الفصل التجزيئى للكلوريد وهذا أنتج 0.3 جم راديوم من كل طن رمال سوداء، ومعلوم أن الراديوم يزيد نشاطه عن اليورانيوم مليون مرة. ويبين الرسم المرفق سلسلة الانحلال النووى لليورانيوم حتى يستقر في صورة الرصاص، وتختلف درجة الانحلال وفترات نصف العمر من نظير لآخر حيث يستغرق السلسلة آلاف السنين.

تلوث سلسلة الغذاء بالمواد المشعة


ومن الأسباب الرئيسية لتلوث البيئة بالمواد المشعة إجراء التفجيرات النووية والحوادث الإشعاعية والتي تؤدي في النهاية إلى تعرض الإنسان لجرعة خارجية أو داخلية حتى وإن كانت ضعيفة إلا أن العدد الكبير من الأفراد الذين يتعرضون لهذه الجرعة يؤدى إلى جرعة مجمعة عالية ذات مردود صحى محسوس .

ويتسبب الانفجار النووى الذي تصل قوته إلى واحد ميجا طن في إنتاج قدر كبير من الغبار الذرى الحامل بين طياته الكربون 14 ، والاسترانشيوم 90 ، والسيزيوم 134 و137 ، البلوتونيوم 239 وهى نظائر مشعة يستمر نشاطها الإشعاعى مدة طويلة (بالإضافة لليود 131 القصير العمر) . وتتساقط هذه النظائر على سطح التربة وتتسبب في تلوث الهواء والماء والغذاء وتدخل في دورة الغذاء فتنتقل إلى الحشرات والطيور والحيوانات ثم في النهاية إلى الإنسان . وتعتبر سلسلة الغذاء من أهم المسارات الحرجة والهامة في سرعة انتقال الملوثات الإشعاعية من مكونات البيئة للإنسان ويتوقف تأثيرها على العوامل الآتية :

1- الخواص الكيميائية والهيدروفزيقية والبيولوجية للتربة بالمنطقة .

2- الخواص الكيميائية للملوثات الأكثر انتشاراً من الملوثات.

3- مستوى التلوث الإشعاعى .

4- العلاقات المتبادلة بين مكونات البيئة بالمنطقة (أرض - ماء - هواء - .. الخ).

5- مكونات السلسلة الغذائية بالمنطقة والعادات الغذائية للسكان.

ويبين الجدول (3) دور العادات الغذائية على مدى التعرض الإشعاعى في إنجلترا.

جدول (3) تأثير العادات الغذائية على مدى التلوث الاشعاعي للإنسان:


تلوث سلسلة الغذاء بالمواد المشعة


*بيكوكورى = 0.037 بيكريل


وهناك العديد من الدراسات عن سلوك بعض النظائر المشعة الأكثر خطورة على الإنسان والتي يحتمل وجودها ضمن ملوثات البيئة المحيطة منها على سبيل الخصوص بعض النويات الحرجة مثل الاسترانشيوم 90 ، السيزيوم 137 ، والسيريوم 144 ومن العناصر المتطايرة والمؤثرة على صحة الإنسان اليود 131 والروثينيوم 106 ، وتتحدد دورة انتقالها إلى الإنسان طبقاً لخواص كلاً منها على الوجه التالى:


الاسترانشيوم 90:
يشكل الاسترانشيوم 90 خطراً نظراً لطول فترة نصف العمر (28 سنة) كذلك لارتباطه الوثيق مع الكالسيوم والذي يؤدي إلى تراكمه في العظام كما يشكل غباره خطراً على الرئة. وكما شاهدنا في حادثة الاورال وذلك في عام 1985 تواجد الاسترانشيوم بمستوى 34 كورى/هكتار وانتشر خلال سلسلة الغذاء وكذلك الحيوانات الثديية الصغيرة. ويوضح الشكل (1) انتقال الاسترانشيوم عبر سلسلة الغذاء ويشكل الاسترانشيوم خطراً على الأطفال حيث يصل تركيزه في أجسامهم من 10-15 مرة أكثر من البالغين مما يجعل ضرر هذا العنصر يتركز على الأجيال القادمة ، ويتم انتقال الاسترانشيوم مع زيادة تركيزه مع كل مرحلة من مراحل هذه السلسلة لدرجة أن تركيزه وصل في أجسام السكان الشماليين الذين يتغذون على لحوم الأبل إلى 40 مرة أكثر منه لدى السكان الجنوبيين الذين لا يتغذون على لحوم الأبل.


السيزيوم 137:
يتشابه السيزيوم مع البوتاسيوم في خواصه الكيميائية حيث يدخل الأنسجة مشكلاً خطورة على العضلات، وقد تسرب السيزيوم في حادثة مفاعل الطاقة في ويندسكال حيث بلغ أقصاه عند مستوى 1.3 × 410 كوري/شهر في عام 1975 وأوضحت البحوث أن ذلك أدى إلى ارتفاع نسبة السيزيوم 137 في الأسماك التي تم صيدها بالأماكن القريبة حيث وصلت 10 بيكوكورى/جم بالمقارنة بالمستوى العادى في أسماك بحر الشمال حوالي
0.1 بيكوكورى/جم.


اليود 131 :
كما حدث في كارثة ويندسكال عام 1975 حيث تلوثت أعشاب المراعي باليود المشع مما أدى إلى تركيزه في ألبان الماشية التي ترعى عليها وبالتالي انتقلت للإنسان ويتحد مع المركبات في الغدة الدرقية.


الروثينيوم 106:
أثبتت الدراسات أن متوسط تركيزه في الأعشاب البرية يبلغ 200 بيكوكورى/جم ويرتفع هذا التركيز إلى 200 ضعف في الأعشاب البحرية.


البلوتونيوم:
لا يدخل عنصر البلوتونيوم ضمن السلسلة الغذائية حيث أنه أحد العناصر المصنعة من المفاعلات الانشطارية. وتناول الصور الذائبة من هذا العنصر يشكل خطورة كبيرة على العظام والكبد أما الصور غير الذائبة والتي قد تستنشق مع هواء الشهيق فإنها تسبب سرطان الرئة. وعندما تتساقط النويدات المشعة أو الغبار الذري على سطح النباتات المنزرعة سواء بالترسيب أو سقوط الأمطار وعندما يتغذى الإنسان عليها (في حالة الخضروات والفاكهة الملوثة) فإنها قد تشكل خطراً بسيطاً نظراً لسهولة إزالة التلوث إلا في حالة اليود إذا استهلك فور تساقطه على النبات ويتوقف مدى امتصاص النبات لمثل هذه المواد المشعة على الخواص الطبيعية والكيميائية والتفاعلات المتبادلة بين التربة والنويدات المشعة المختلفة.

ويبين الجدول المرفق تركيز بعض النظائر المشعة في بعض أنواع الأطعمة جدول (4) تركيز بعض النظائر المشعة في بعض أنواع الطعام بيكوكورى/كجم.




تلوث سلسلة الغذاء بالمواد المشعة


تلوث سلسلة الغذاء بالمواد المشعة
الشكل (1) انتقال الاسترانشيوم عبر سلسلة الغذاء


إن هذه النويدات المشعة غالباً ما تسلك مسارات معقدة في البيئة - كما في الرسم المرفق - قبل وصولها للإنسان فعلى سبيل المثال تقوم الأشنة بتركيز الرصاص 210 والبولونيوم 210 وتقوم حيوانات الأبل بالتغذية عليه فيتركز في لحومها ولذلك عندما يتناول الآلاف من الأفراد في شمال الكرة الأرضية لحوم هذه الحيوانات فإنهم يتناولون جرعات البولونيوم 210 وتزيد 35 ضعفاً عن المستويات العادية.


تلوث سلسلة الغذاء بالمواد المشعة
الشكل (2) المسالك التي تسلكها المواد المشعة في البيئة حتى تصل للإنسان.




أما في حالة تساقط النويدات المشعة على أعشاب المراعى أو المسطحات المائية فإن التلوث الإشعاعي يكون أكثر تأثيراً من خلال مسارات الألبان ومنتجاتها والأسماك والمنتجات البحرية وكما هو معلوم فإن تركيز الملوث الإشعاعي يزداد داخل الكائنات الحية بما يسمى التراكم الحيوى . ويتمثل معامل الانتقال النسبة المئوية لانتقال المواد المشعة إلى الألبان في كل لتر من اللبن المنتج مثلاً مجمل المستوى الاشعاعى لما يتناوله الحيوان من ضمن المواد الغذائية يومياً ومن البحوث يمكن إجمال حدود معامل الانتقال لمختلف النويدات المشعة
كما يلى:


تلوث سلسلة الغذاء بالمواد المشعة


وتزداد قيمة معامل الانتقال في منتجات الألبان الملوثة إشعاعياً نتيجة لتركيزه فيصل إلى 2.7% لليود 131 في اللبن منزوع الدسم والزبد والجبن والقشدة، في حين أن معامل انتقال الاسترانشيوم 90 بلغ حوالى 0.7% لكل جرام من الزبد، 6.8% للجبن الحلوب، 0.34 للجبن الشيدر، وتزداد قيم معامل الانتقال في حالة السيزيوم 137 لتصل إلى 0.104% لكل جرام من الزبد، 6.02% للجبن الحلوب، 1.4% للجبن الشيدر، وكلما زادت قيم معامل الانتقال كلما زادت الخطورة على الإنسان والبيئة. ولسوء الحظ تتراكم العناصر المشعة في الحيوانات البحرية والطحالب خاصة التي تعيش بالقرب من القاع وهى من أهم مصادر الغذاء الآدمى ويزداد التراكم فى الطحالب < القشريات والمحارات < الأسماك الكبيرة < الأسماك الصغيرة. وتم تحديد معامل التراكم الحيوي والذي يمثل معدل تركيز العنصر أو نظيره في الأحياء المائية بالنسبة لتركيزه في الوسط المائى ويمكن القول بصفة عامة - أن معظم العناصر تتركز في العديد من الأسماك التي تعيش في المياه العذبة عنها في المياه المالحة بخلاف عناصر الحديد والكالسيوم والتليريوم واليود التي ثبت تركيزها في الأسماك الأكثر تواجد في المياه المالحة وبالطبع يتوقف معدل تركيز المواد المشعة في الأسماك والمنتجات البحرية على مستوى التلوث الإشعاعى والكيميائي للمصادر المائية ونوع وطبيعة تغذية الأسماك . ومن بيانات حادثة تشرنوبيل بخصوص تلوث الأغذية فقد تراوح تلوث الأغذية تراوحاً كبيراً حيث أنه لم يعتمد على الظروف الجوية فحسب مثل المناطق التي هطلت عليها الأمطار عند مرور السحابة القادمة من تشرنوبيل فحسب وإنما اعتمد على الموسم الزراعى وعلى الممارسات الزراعية في المنطقة ذاتها فعلى سبيل المثال أمكن الحفاظ على مستويات اليود 131 عند حدود منخفضة في الألبان في السويد حيث وقعت الحادثة قبل خروج الأبقار للرعى في الربيع فقد أبقيت الأبقار في الحظائر لعدة أيام حتى يتفكك اليود 131 المشع وبذلك أمكن المحافظة على جرعات أكثر انخفاضاً من الجرعات في الدول الأخرى التي سمحت لأبقارها بالرعى في الحقول الملوثة.

ويوضح الجدول التالي معامل التراكم الحيوي لبعض العناصر المشعة في بعض الكائنات البحرية كما يلى:


جدول (5) معامل التراكم الحيوى لبعض العناصر المشعة في مختلف الكائنات البحرية.


تلوث سلسلة الغذاء بالمواد المشعة


وبالمثل التقطت الخضروات ذات الأوراق كمية أقل من النويدات المشعة في اسكاندينافيا عنها في الأجزاء الجنوبية في أوروبا لأن موسم نمو هذه الخضروات كان متأخراً في اسكندينافيا عنه في جنوب أوروبا وقد احتوت ألبان الأغنام والماعز في اليونان على مستويات عالية من اليود 131 بالمقارنة بمستوياته في ألبان الأبقار وذلك بسبب اختلافات عمليات التمثيل الغذائى وعادات التغذية بينها. وبعد تفكك اليود 131 قصير عمر النصف أصبحت نويدات السيزيوم 134 و 137 هى السائدة والمسؤلتان عن أكثر من نصف جرعة العام الأول من الأغذية الملوثة في معظم الدول، فقد احتوت بعض الأغذية مستويات عالية من التلوث بما في ذلك فطر عيش الغراب في ألمانيا وأسماك المياه العذبة في السويد ولحوم الرنة في اسكاندينافيا. أسهمت الأغذية الملوثة الإسهام الأعظم في تلازم الجرعة الفعالة خلال العام وزادت نسبة الإسهام كلما اتجهنا نحو الجنوب فقد تراوح إسهامها بين 86% في اسكندنافيا وحتى 96% في الدول الجنوبية مثل اليونان وذلك بالمقارنة بنسب إسهام الإشعاعات الخارجية لها والتي كانت عبارة عن 27% لاسكندنيافيا و 11% لليونان على الترتيب. ولقد وضعت المؤسسات الدولية المختصة العديد من الفروض لحساب الحد الألى لتلوث الأغذية بالمواد المشعة المسموح بها لاستمرار في نشاط التبادل التجارى للأغذية في الأسواق العالمية. فعلى سبيل المثال قدرت المواد الملوثة في حادثة تشرنوبيل واعتبر أن أهمها هى السيزيوم 137 ، والسيزيوم 13 – 134 وأن نسبة الأول للثانى هى الضعف اعتماداً على القياسات التي أجريت لعينات متعددة بعد الحادثة على أن تصحح هذه النسبة سنوياً بعد الأخذ في الاعتبار زمن عمر النصف لكل من النظيرين وقد أهمل التلوث الناتج من نظير اليود 131 حيث أن زمن عمر النصف له لا يتعدى 8 أيام وأن 90% من الجرعة الإشعاعية التي يتلقاها الإنسان تنتج عن نظيرى السيزيوم . ولقد ظهرت الحاجة إلى وضع ضوابط لكمية التلوث الاشعاعية في الأغذية بعد حادث تشرنوبيل حيث وصلت إلى مستويات عالية غير مسموح بها دولياً لمنتجات زراعية (نباتية - حيوانية) لبعض المناطق، ولقد وضعت حدود لتركيز الملوثات المشعة والتي يجب عندها أن تتدخل الدولة بالمنع وتوضع هذه الحدود بناءاً على قيمة الجرعات الاشعاعية المسموح بها دولياً وعلى سبيل المثال فقد وضعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية حدود للتعرضات بعد الحادث لكى تبلغ قيمة 5 مللى سيفرت لعموم الجسم و 50 مللى سيفرت للغدة الدرقية خلال العام الأول بعد الحادث وتنخفض القيم خمسة مرات الأعوام التالية.


كشف وقياس الإشعاع:
يعتمد الكشف عن الإشعاعات على حدوث ظاهرة التأين أو إثارة ذرات أو جزيئات مادة الكاشف عند سقوط الإشعاعات عليها. فمثلاً عند سقوط جسيمات ألفا وبيتا على المادة يتكون من عدد من الأزواج الأيونية أو موجات كهرومغناطيسية في المادة ويتناسب عدد هذه الأزواج الأيونية مع طاقة الجسيمات الساقطة على مادة الكاشف حيث تزيد بزيادتها وتقل بنقصانها أو انخفاضها، وعند تجمع الإلكترونات أو الأيونات الناتجة عن التأيين وقياس الشحنة الكهربائية الناتجة عن هذه الأزواج (أو التيار الكهربائى الناتج) يمكن معرفة عدد الجسيمات الساقطة وطاقتها. ويستخدم أنواع متعددة من الكاشف تتوقف على نوع الإشعاع الساقط (ألفا - بيتا - جاما)، شدة الإشعاع، طاقة الإشعاع، وشكل المصدر المشع نفسه والتي يمكن تلخيص أنواعها في الآتي:

1- تأين في الغازات الموجودة في أجهزة Gmtube .

2- تأين أو تهيج في مادة الكاشف (الصلبة والسائلة).

3- كواشف الجرمانيوم والجهاز المتعدد القنوات.

ومن المعروف أن أبسط طرق الكشف عن الإشعاع الجامى هو الكواشف الوميضية وتمتاز هذه الكواشف بكفاءتها العالية بالنسبة لكواشف أخرى مثل الكواشف الغازية حيث تستجيب المواد الوميضية للإشعاع المؤين الساقط عليها عبر تفاعلها مع الجسيمات المشحونة الناتجة ويتحول جزء صغير من الطاقة الحركية للجسيمات المشحونة إلى طاقة ضوئية ويتبدد الجزء المتبقي من طاقة الجسيمات على شكل اهتزازات للنسق البللورى للمادة أو في صورة حرارة. وتعتمد الاستجابة الوميضية لمادة البلورة على نوع الجسيم الساقط ونوع المادة الوميضية ذاتها وتكون الاستجابة مثالية (ارتفاع النبضة يتناسب مع الطاقة) إذا كانت العلاقة خطية بين حجم النبضة ومستوى الإشعاع الناتج. وتعتبر المواد الوميضية غير العضوية أفضل من حيث الاستجابة الخطية وهى الأكثر ملاءمة للكشف عن الإشعاع الجامى خصوصاً بلورة يوديد الصوديوم المنشط بالثاليوم، ويرجع ذلك إلى كبر كثافتها وكبر عددها الذرى مما يزيد كفاءة الكشف وتصل كفاءة الكواشف الوميضية بالنسبة لأشعة جاما إلى 100 مرة أكبر من عدادات جيجر - موللر ، وتعتمد هذه الكفاءة على طاقة فوتون جاما الساقط وكذا على أبعاد البلورة الوميضية.


الكواشف الوميضية الصلبة:
عند سقوط الإشعاعات المؤنية كالجسيمات المشحونة (ألفا) والإلكترونيات (بيتا) وإشعاعات جاما على بعض المواد التي تثار ذراتها ثم تعود الذرات المثارة إلى حالتها المستقرة وتعرف مثل هذه المواد بالمواد الوميضيه Sintillators ، كما في الشكل المرفق (3)، وللكشف عن الإشعاعات المؤنية باستخدام المواد الوميضية يتم اختيار المواد الوميضية السريعة (أى ينطلق وميضها خلال زمن لا يتجاوز ميكروثانية واحدة من لحظة الإثارة) ، وتستخدم مادة أيوديد الصوديوم المنشطة بعنصر الثاليوم Nal (Ti) في شكل متبلورة كمادة وميضية للكشف عن إشعاعات جاما، أما بالنسبة للجسيمات ألفا فتستخدم طبقة رقيقة من كبريتيد الخارصين، أما بالنسبة للكشف عن النيترونات باستخدام الكواشف الوميضية فتستخدم بلورة تحتوى على خليط من كبريتيد الخارصين والبارافين (احتوائه على نسبة عالية من الهيدروجين) وعند اصطدام النيترون بالهيدروجين ينطلق البروتون الذي يتم تسجيله في الكاشف.


تلوث سلسلة الغذاء بالمواد المشعة
شكل (3)



وعند سقوط فوتونات أشعة جاما على البلورة يتحرر عدد من الإلكترونات وهذه الإلكترونات سريعة وتحدث تأين لمادة الكاشف وحتى تعود حالتها المستقرة الثابتة تنبعث ومضات فوتونات تتناسب مع كمية وطاقة فوتونات جاما الساقطة عليها ، وعندما تنبعث هذه الفوتونات من الكاشف تسقط على الكاثود الضوئى الموجود في أنبوبة المضاعف الضوئي
Photo mutiplier (الذي يكون متصل بسلسلة من المصاعد dynodes)، حيث يتم تكبير ومضاعفة الإلكترونات الضوئية التي تنطلق من سطح dynode فمثلاً واحد إلكترون يدخل المضاعف الضوئي ويخرج منه خمسة إلكترون ويتكون الـ Photo multiplier من العديد من الـ dynodes قد تصل إلى 11 والتي تضاعف الإلكترون الواحد إلى ما يصل إلى (50 مليون إلكترون). وهذه الإلكترونات تخرج على هيئة نبضات كهربائية Pulses تتناسب مع أشعة جاما الساقطة على البلورة. ويتم تكبير النبضة خطياً بواسطة Amplifier حيث تصل بعد ذلك إلى محلل حجم أو سعة النبضات Pules Size Analyzer حيث تخزن النبضات وتصنف تبعاً لحجمها ثم تخزن في جزء خاص بالذاكرة الإلكترونية وبعد زمن معين تجمع القراءة المسجلة في فترة زمنية معينة، كما بالشكل (3).


العدادات الوميضية السائلة:
ويتركب جهاز Liquid Scintillation Counters من:

1- أنبوبتان مضاعف ضوئي.

2- وحدة تبريد (أنبوبة المضاعف الضوئى - أحياناً لا توجد).

3- دائرة تزامنcoincidence circuit .

4- مقياس الحدود العليا والسفلى Upper-and-lower level discriminator .

5- عدد القياس Scaler وجهاز الـ liquid scintillation له استخدام واسع في عد جسيمات بيتا ذات الطاقة المنخفضة مثل 14C و 3H . وكذلك جسيمات بيتا ذات الطاقة المرتفعة مثل 32P .

توضع مع العينة المراد عدها (جسيمات ذات الطاقة المنخفضة) مذيب عضوى من مادة متبلورة حيث تحيط بنويات الذرات المشعة أو الجزيئات بالكامل وإذا كانت العينة غير ذائبة في المذيب العضوى يمكن وضعها في معلق متماثل Uniform suspension ، وهناك العديد من المواد المتبلورة مثل PPO (2-5 diphenylakazol) مع الـ Toluene أو الـ dioxane كمذيب، وفكرة الـ liquid scintillator هى أن الجسيمات المتأينة من المواد المشعة تحدث إثارة وتأين لجزيئات المذيب (toluene مثلاً) التي بدورها ينقل الطاقة من هذه الإثارة إلى جزيئات PPO (solute) التي تحدث لها فللورة أو تلألؤ Fluoresces or Scintillation (نتيجة لاكتسابها هذه الطاقة وإثارتها ثم عودتها إلى حالتها العادية Ground state حين ينبعث ضوء الفوتونات) عند انبعاث هذه الومضات فإنها تصل إلى أنبوبة المضاعف الضوئى الذي يحرر إليكترون ونتيجة لاتصاله بسلسلة من الـ dynode مكونة من نبضات كهربائية تتناسب مع الومضات المضيئة المنبعثة من المادة المتفلورة والتي تتناسب مع شدة الإنبعاثات.



دائرة التزامن Coincidence circuit:
وهي مصممة على إخراج نبضة واحدة إذا هي تسلمت نبضة واحدة من كل من أنبوبتى المضاعف الضوئي والـ Background أو النبضات الناتجة من الـ noises أو الشوشرة الإلكترونية سوف ترفض من دائرة التزامن والكاشف detector وهو جزء من النظام غالباً ما يبرد لكي يقلل من الـ Noises الناشئة عن الحرارة المرتفعة في أنبوبتي المضاعف الضوئى .


وحدة تمييز الحدود العليا:
وهو يسمح بمرور النبضات التي حجمها أو طاقتها أعلى من E ويرفض الأقل، أما تمييز الحدود السفلى فهو يسمح بمرور النبضات التي حجمها أو طاقتها أقل من E ويرفض الأعلى وتقوم هذه الوحدات بالعمل على تجانس النبضات طبقاً لأسس معينة ثم تمرر هذه النبضات على جهاز الـ Scaler الذي يحول هذه النبضات إلى عدات يمكن حسابها مع الزمن ومن الجدير بالذكر أنه في حالة جسيمات بيتا ذات الطاقة العالية يتم قياسها بدون استخدام Liquid Scintillator ، ويستخدم أسلوب عد شيرنكوف Cerenkov Counting Technique ، وفيها تذاب العينة المشعة أو المتأنية في الماء ويضع فيها محلول شيرنكوف وهذه الجزيئات المتأنية ترحل خلال الوسط (الماء) بسرعة أكبر من سرعة الضوء محدثة ومضة ضوئية تسمى Cerenkov light . ومن أهم مساوئ العدادات الوميضية هى قلة مقدرتها في الفصل بين النويدات المشعة المختلفة في العينة وتسوء هذه المقدرة كلما ازداد حجم بلورة الكاشف والذي يفضل استخدامه كلما ضعف تركيز التلوث في العينة.


الجهاز متعدد القنوات Multi Channel Analyzer :
ويستعاض عن الكاشف الوميضى بكواشف الحالة الصلبة مثل كواشف الجرمانيوم في حالة التلوث بنظائر مشعة مختلفة ويكون المطلوب الحصول على تركيز كل نظير مشع على حده ، ويتميز هذا النوع من الكواشف بأن مقدرته على الفصل عالية جداً لمختلف النظائر المشعة إلا أن كفاءته النسبية لتسجيل أشعة جاما أقل في حالة الكواشف الوميضية. ويتكون الجهاز من أربع أجزاء:

1- الكاشف Detector ، ويمثل وسيلة إدخال Inputs .

2- نظام التحكم الإلكترونى Electronic system .

3- المحلل Analyzer .

4- وسيلة العرض والإخراج Display / out .


أولاً : الكاشف ويتكون من ثلاثة أجزاء كما بالرسم:

أ- وعاء نيتروجين سائل Liquid Nitrogen Dewar .

ب- Cryostat وهو عبارة عن نظام تربيد وتفريغ يحفظ الكاشف من (الجرمانيوم ليثيوم أو الجرمانيوم فائق الحساسية) في درجة حرارة 198 مئوية حتى لا يحدث شوشرة Trhermal Noises أو فقد وتسرب إليكترونى ويكون في حالة مستقرة Ground State وأسعار هذه الكواشف باهظة وكذلك تكاليف التشغيل وتبلغ أضعاف مثيلتها في حالة الكواشف الوميضية.

جـ- صندوق المكبر الابتدائي Preamplifier/Ekectronic Package وبها مكبرات ابتدائية بالإضافة إلى مرشح الضغط العالى Filter High Voltage بالإضافة إلى دائرة حساسة تبين درجة حرارة الـ Cryostat .


ثانياً: نظام التحكم الإلكتروني:

وفيه يتم التحكم بالجهد العالي High Voltage ونظام التحكم في الـ Wodth الاتساع لفتحة القياس .


ثالثاً: المحلل متعدد القنوات Multi-Channel Analyzer :
وأهم جزء فيه هو المحول الرقمى المتناظر Analog to Digital converter (ADC) حيث تصل النبضات الخطية إلى الـ ADC فيقوم بتحويلها إلى أرقام تخزن في ذاكرة الكمبيوتر ذات القنوات المتعددة حيث تكون هذه القنوات معرفة ومرقمة ومرتبة حسب طاقة هذه النبضات.


رابعاً: وحدة العرض Dsplay :
وهى إما طابعة أو كمبيوتر ذو شاشة حيث يمكن رؤية وطباعة رسوم المنحنيات للقمم في القنوات الناتجة كلاً حسب طاقته، كما يمكن أيضاً طباعته وحساب صافي المساحة لكل قمة عند طاقة معينة وبالتالى نسبة الـ Net area إلى تركيز العنصر بالشكل (3).


العوامل المؤثرة على العد الإشعاعى:
فعندما يحدث انحلال لذرة مشعة تنبعث فوتونات أو جسيمات، فعلى سبيل المثال ذرة CO تشع جسيم بيتا أو فوتونين من الجاما وأحياناً واحد من كل منهما ويلزم انبعاث الجسيمات أو الفوتونات حوالي 10-10 من الثانية أو أقل بينما الاستجابة اللحظية لأسرع أجهزة العد تأخذ الرقم 10-7 من الثانية معنى هذا فلن يكون هناك أى أجهزة علمياً بها كفاءة 100% ، لذا فإن النسبة بين معدل العد إلى معدل التحلل يعرف بكفاءة جهاز العد:

كفاءة العد = عدد العدات في الثانية



عدد الإضمحلالات الفعلية في الثانية
لذا فإن في معظم الأجهزة كفاءة العد أقل من 100% أى يمكن القول أن جزءاً فقط من الكمية الكلية المتحللة في العينة هو الذي يتم عده عموماً فإن كفاءة العد في الأجهزة المختلفة أيضاً يؤثر فيها عوامل مثل:


1- إمتصال العينة في الوسط الداخلى:
يحدث أحياناً أثناء قياس عينة ما أن يمتص جزء من الإشعاع داخل العينة نفسها ، وتتناسب الكمية الممتصة داخل العينة تناسباً طردياً مع تركيز الذرات المشعة في العينة مع ثبات جميع الظروف الأخرى مثل نوع مادة الامتصاص ووضعها الهندسى حيث أن الزاوية بين مصدر الإشعاع والكاشف مرتبة ومقسمة إلى 4p وعلى ذلك فإنه في حالة المصادر الصغيرة المشعة تكون الزاوية أقل من 2p أى يكون العامل الهندسى هنا بمعدل النصف . كما أن الامتصاص الذاتى يتناسب عكسياً مع حجم العينة لذا فإنه لتقليل الخطأ الناتج عن الـ Self-absorption يجب أن تكون كل القياسات والأحجام ثابتة من العينات Constant Volume مع تقليل الحجم إلى أقل ما يمكن بالتبخير أو الترسيب الكيميائى . وتتضاعف كفاءة العد إذا كانت العينة في وضع هندسى يغطى بلورة الكاشف بالكامل ويمكن الوصول لهذا الوضع باستخدام كأس (ميرينالى) وهو إناء من البلاستيك أو أية مادة ذات معامل امتصاص ضئيل لأشعة جاما هذا الكأس به ارتداد فى مركزه يكافئ حجم البلورة بحيث يجلس الكأس على البلورة وتصبح البلورة في هذه الحالة كأسطوانة محورية متوازنة للجدار الخارجى للكأس ويمتلئ الكأس عادة بمادة متجانسة حجمها في حدود اللتر كما بالشكل المرفق (4).


تلوث سلسلة الغذاء بالمواد المشعة

شكل (4) كأس ميرنيالى وبلورة الكاشف

باستخدام حجم معين من العينات المطحونة داخل هذا وقياس نشاطها الإشعاعى يمكن التعرف على العناصر المشعة الملوثة للعينة وكميتها في حالة استخدام عينات عيارية تحتوى على نفس النظائر المشعة الموجودة في العينات المراد قياسها ويراعى أن هذه العينات مماثلة لنفس حالة وحجم العينة المراد دراستها.


2- تأثير الـ Background أو الخليقة:
لا يمكن قياس النشاط الإشعاعى بدون اعتبار للخليفة أو الـ Background فعند عدم وضع مادة مشعة بالجهاز نلاحظ أن هناك قراءات تدل على وجود نشاط إشعاعى نتيجة لمصادر مشعة طبيعية أو صناعية تؤثر عليه بل وتتداخل في قراءة الجهاز وهو ما يسمى بالخلفية B.C ويؤدى الـ B.G إلى خطأ في العد ما لم يقدر ويطرح من العدات الكلية حتى يمكن الحصول على صافي العدات الفعلية Net count وقد يتغير الـ B.G أثناء العد لذا يجب تقدير الـ B.G فى بداية العد ونهايته أو بين عد العينات . ويمكن تقسيم المصادر الإشعاعية التي يتم لبعض الأجهزة قياسها بدون وضع المواد الإشعاعية بها إلى:

أ- مصادر طبيعية الإشعاع مثل:

* الأشعة الكوزمية Cosmic rays .

* النظائر المشعة الطبيعية المحيطة مثل: المواد الموجودة بالرصاص والكربون الموجود في الخشب أو البوتاسيوم.

* المواد الكيميائية العادية مثل: أملاح اليورانيوم - الثوريوم - البوتاسيوم.


ب- مصادر صناعية للإشعاع مثل:
ساعات اليد حيث تحتوى العلامات المضيئة على مواد تشع إشعاعات طبيعية، المواد المشعة المخزونة في حجرات مجاورة، تلوث أجهزة العد، التساقط الذري.

وفي حالة التركيزات متناهية الصغر للنظائر المشعة يجب الإقلال من الخلفية الإشعاعية قدر المستطاع لذلك تستعمل الدروع الواقية حول الكاشف الإشعاعى الوميضى وعادة يستخدم عنصر الرصاص في هذه الدروع على أن يكون نقي وخالي من سلسلة اليورانيوم المشع، فإن تكلفة هذه الدروع الواقية تكون عادة عالية.


التغلب على مشكلة الخليفة:
أ- وسائل صناعية: إحاطة أنبوبة الكاشف بكتل من الرصاص حيث يقل هذا الخطأ المحتمل بحوالى 15% .

ب- وسائل إحصائية حيث يمكن تقليل الخطأ المحتمل بزيادة زمن عد للعينة بالنسبة لزمن عد الخلفية فمثلاً إذا كانت تعطي 400 عدة/دقيقة وعدات الـ B.G هى 40 عدة/دقيقة أي أن النسبة بينهما تساوى عشرة فإن معنى ذلك أنه يجب أن يكون زمن عد العينة أكبر 10 مرات من زمن الـ B.G .


المراجع:

1- مجموعة محاضرات الأستاذ الدكتور/ أنس النجار في مجابهة الحوادث الإشعاعية الدورة التدريبية فة مجابهة الحوادث الإشعاعية – المركز الإقليمي للنظائر المشعة (1992) .

2- الأمان النووي - الأستاذ الدكتور / ممدوح فتحي عبد الصبور مجلة أسيوط للدراسات البيئية – جامعة أسيوط ( 1997 ) .

3- المؤتمر العربي الرابع للاستخدامات السلبية للطاقة الذرية هيئة الطاقة الذرية العربية – تونس ( 1998 ) .

4- مصادر التلوث الإشعاعي ومساراته في البيئة - الأستاذ الدكتور / ممدوح فتحي عبد الصبور ندوة الإشعاع ماله وما علية – مركز الدراسات والبحوث البيئية بجامعة أسيوط( أبريل 1999) .

5- تلوث البيئة وصحة الإنسان - الأستاذ الدكتور / ممدوح فتحي عبد الصبور مكتبة النهضة المصرية – القاهرة 2000

6- A.M.EL-naggar. (1996): the Chernobyl accident , the aftermath in ten years, Atomic energy authority , Egypt, Cairo.









منقول


المصدر: لمسات عربية







 
التوقيع
 


رد مع اقتباس
قديم 01-03-2012, 11:18 AM رقم المشاركة : 2 (permalink)
معلومات العضو
♦[مشرفة سابقة]♦

الصورة الرمزية صاحبه السمو

إحصائية العضو

صاحبه السمو غير متواجد حالياً


My MMS المزيد ....  
شكراً: 4
تم شكره 3 مرة في 3 مشاركة
إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 131
صاحبه السمو will become famous soon enoughصاحبه السمو will become famous soon enough


افتراضي رد: تلوث سلسلة الغذاء بالمواد المشعة وطرق قياسها

يعطيك العافية على الموضوع المفيد ..

و دمت متواصل و فعال للمنتدى ..

تقبل مروري ..






 
التوقيع
 


رد مع اقتباس
قديم 01-03-2012, 10:00 PM رقم المشاركة : 3 (permalink)
معلومات العضو
[نجم من نجوم المنتدى]
إحصائية العضو

wissam غير متواجد حالياً


My MMS المزيد ....  

المزاج
GooD

شكراً: 6
تم شكره 22 مرة في 22 مشاركة
إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 121
wissam will become famous soon enoughwissam will become famous soon enough


هذا العضو هو كاتب الموضوع الأصلي. افتراضي رد: تلوث سلسلة الغذاء بالمواد المشعة وطرق قياسها


الله يعافيك صاحبة السمو

شاكر مرورك الطيب






 
التوقيع
 


رد مع اقتباس
قديم 01-24-2012, 04:31 PM رقم المشاركة : 4 (permalink)
معلومات العضو
[عضو جديد]
إحصائية العضو

الشريفي غير متواجد حالياً


My MMS المزيد ....  
شكراً: 0
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
الشريفي is on a distinguished road


افتراضي رد: تلوث سلسلة الغذاء بالمواد المشعة وطرق قياسها

الاستاذ عبد الصبور مع التقديلر هل بالامكان اقباس ماكتبت عن التنلوث الغذائي ونشره بين الناس مقابل ثمن الطبع مع التقدسير مرة اخرى علما اني عضوا حجديدا







 
التوقيع
 


رد مع اقتباس
قديم 01-24-2012, 04:34 PM رقم المشاركة : 5 (permalink)
معلومات العضو
[عضو جديد]
إحصائية العضو

الشريفي غير متواجد حالياً


My MMS المزيد ....  
شكراً: 0
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
الشريفي is on a distinguished road


افتراضي رد: تلوث سلسلة الغذاء بالمواد المشعة وطرق قياسها

استاذي العزيز يمكن زيادة الفائدة لي اذا راسلتني على البريد الاتي yahoo.com







 
التوقيع
 


رد مع اقتباس
قديم 01-25-2012, 08:45 PM رقم المشاركة : 6 (permalink)
معلومات العضو
[نجم من نجوم المنتدى]
إحصائية العضو

wissam غير متواجد حالياً


My MMS المزيد ....  

المزاج
GooD

شكراً: 6
تم شكره 22 مرة في 22 مشاركة
إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 121
wissam will become famous soon enoughwissam will become famous soon enough


هذا العضو هو كاتب الموضوع الأصلي. افتراضي رد: تلوث سلسلة الغذاء بالمواد المشعة وطرق قياسها

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أهلاً بك أخي الشريفي كعضو جديد في المنتدى

وإن شاء الله تستمر معانا






 
التوقيع
 


رد مع اقتباس
إنشاء موضوع جديد  إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الأشعة, الغذاء, تموت, بالمواد, سلسلة, وطرق, قياسها

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه لموضوع: تلوث سلسلة الغذاء بالمواد المشعة وطرق قياسها
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تلوث سلسلة الغذاء بالمواد المشعة وطرق قياسها wissam أرشيف المنتديات 1 01-10-2012 07:32 PM
سلسلة ليزر المواد الصلبة wissam علم الفيزياء 2 12-15-2010 10:13 AM
سلسلة رائعة لتعلم اللغة الانجليزية بكل سهولة tarektop English Language Forum 1 10-31-2010 12:08 AM
سلسلة تعليم Swish Max باللغة العربية احمدالزاوية السويش Swish 1 04-22-2010 05:19 PM
برنامج مخصص لعيادت الأشعة وأقسامها في المشافي wissam مستجدات الساحة الطبية 10 04-02-2010 03:43 PM

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

Display Pagerank


الساعة الآن 08:41 AM


Powered by vBulletin