|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
التوصيل الفائق عملية توصيل الحرارة والكهرباء بواسطة بعض الفلزات والسبائك والخزف دون مقاومة. ويحدث التوصيل الفائق في الفلزات والسبائك في درجة حرارة قريبة من الصفر المطلق وهي -273,15°م. ويُصبح كل من الرصاص والزئبق والصفيح فائق التوصيل في هذه الدرجة. وتصبح بعض أنواع الخزف مُوَصِّلات فائقة عند درجة حرارة قد تصل إلى -138°م . وقد طوَّر النظرية الحديثة للتوصيل الفائق ثلاثة من علماء الفيزياء الأمريكيين، وهم جون باردين، وليون كوبر، وجون روبرت شريفر، وتُعْرَف هذه النظرية بنظرية (bcs)، وهي تحمل أسماء مكتشفيها الثلاثة الذين فازوا بجائزة نوبل في الفيزياء لعام 1972م لتطويرهم هذه النظرية. وليس للموصل الفائق مقاومة كهربائية نظرًا لوجود تفاعل جذبي بين الإلكترونات والذي ينتج عنه تكوين أزواج من الإلكترونات. وترتبط أزواج الإلكترونات بعضها ببعض وتندفع دون مقاومة حول المواد الملوثة والشوائب. وتحدث المقاومة في المُوَصِّل العادي لأن الإلكترونات غير المرتبطة ترتطم بالشوائب ثم تتشتت. ويستخدم التوصيل الفائق في المجال الكهرومغناطيسي. وقد تمكن الباحثون من تطوير مغانط فائقة التوصيل، تستخدم كهرباء أقل من المغانط الكهربائية العادية. وقد مكَّنت مغانط التوصيل الفائق علماء الفيزياء من إنشاء معجِّل جسيمات أكثر فاعلية، وهي أجهزة تزيد سرعة جُسَيمات الذرة. وفي عام 1986م أعلن عالم الفيزياء الألماني جورج بدنورز والعالم الفيزيائي السويسري إليكس مولر اكتشافهما التوصيل الفائق في المواد الخزفية. وتصبح هذه المواد ذات توصيل فائق عند حرارة أعلى من الفلزات والسبائك. ونال بدنورز ومولر جائزة نوبل للفيزياء لعام 1987م لهذا الاكتشاف. ومنذ ذلك الوقت تمكَّن العُلماء من اكتشاف مواد خزفية أخرى تصبح فائقة التوصيل عند درجة حرارة عالية بحيث تكفي لاستخدام النيتروجين السائل لتبريدها. ويجب تبريد الفلزات والسبائك إلى درجة حرارة التوصيل الفائق باستخدام الهيليوم السائل، وهو أعلى تكلفة وأصعب في التعامل من النيتروجين السائل. ويبحث العُلماء اليوم الاستخدامات الممكنة للمواد الجديدة فائقة التوصيل عند درجة حرارة عالية. فهم مثلاً يجرون اختباراً على جهاز مفتاح فائق التوصيل يضبط الدوائر الكهربائية في الحاسوب. وتعمل هذه الأجهزة بسرعة فائقة ولا تُنْتِج أي حرارة تقريباً. وقد يكون التوصيل الفائق مفيدًا لتوصيل الكهرباء. فخطوط القدرة المصنوعة من المواد فائقة التوصيل يمكن أن تحمل تياراً عبر مسافات بعيدة دون فقدان أي قدرة بسبب المقاومة الكهربائية. وخطوط القدرة هذه يمكن أن توفِّر كميات كبيرة من الطاقة. وإضافة إلى ذلك، فهي تسهل اختيار مناطق لمحطات القدرة بحيث يكون تأثير تلك المحطات على الناس وعلى البيئة قليلاً. وهنالك العديد من المشاكل التي يجب حلها قبل الاستخدام التجاري للموصلات الفائقة عند درجات الحرارة العالية. ويصعب تصنيع معظم الموصلات الفائقة الخزفية. ونجد الخزف أيضاً مادة سريعة الإنكسار وليس من السهل تصنيعها في هيئة أسلاك. ولكن طور الباحثون أشرطة رفيعة مرنة تستطيع حمل تيارات كبيرة. وتشرح نظرية (BCS) كيفية حدوث التوصيل الفائق في المواد الخزفية، إلا أنه لم يُقترح بعد نظرية كاملة حول هذه الظاهرة. وفي عام 2001م، أعلن الباحثون أن ثنائي بوريد المغنسيوم (MgBr2) يصبح فائق التوصيل عند درجة الحرارة -234°م، أي أعلى بنحو 20°م من أي مركب فلزي آخر. كما أعلن الباحثون في العام نفسه أن البلورة التي تحتوي على كرات الكربون وثلاثي بروميد المثيل (CHBr3) تصبح فائقة التوصيل عند درجة حرارة -156°م. وتعرف كرات الكربون باسم بكمنسترفولرنيس أو كرات باكي، وتحتوي كل واحدة منها على 60 ذرة كربون. وقد اكتشف العالم الهولندي هايك كامرلنج أونز التوصيل الفائق عام 1911م، وتم هذا الاكتشاف عندما كان يقيس المقاومة الكهربائية لزئبق متجمد. ماذا تعرف عن Superconductors الموصلات فائقة التوصيل؟ تقسم المواد من حيث قدرتها على توصيل الكهرباء إلى عوازل (Insulators) مثل الخشب، وأنصاف الموصلات (Semiconductors) مثل السيليكون، و موصلات (Conductors) مثل النحاس، و لكن هناك نوعاً آخراً وهو مايعرف باسم الموصلات فائقة التوصيل (Superconductors) والموصلات فائقة التوصيل سميت هكذا نظرا لأنها عند درجة حرارة معينة (منخفضة نسبيا) تصبح مقاومتها للكهرباء مساوية للصفر، وتصبح قدرتها على التوصيل فائقة جداً، حيث أنه إذا ما وجد تيار كهربى فى حلقة متصلة من هذه المادة فإنه سوف يسرى داخل الحلقة بدون وجود مصدر للجهد الكهربى. المواد فائقة التوصيل وتطبيقاتها مقدمة عامة: إن ظاهرة التوصيلية الفائقة مثيرة من جميع جوانبها سواء ما يتعلق بدراستها أو ما يتعلق بتطبيقاتها. فسلوكها الكهربي (عدم المقاومة للتيار) وسلوكها المغناطيسي (رفض المجال المغناطيسي) وهما السمتان البارزتان لها؛ جعلا منها مواد ذات تطبيقات غير محصورة. فمن المعلوم أن مقاومة التيار الكهربي في جميع المواد العادية هي السبب في ضياع وفقد الكثير من الطاقة الكهربائية وهي السبب أيضاً في عطل كثير من الأجهزة الكهربائية وارتفاع حرارتها. ومن جهة ثانية فالمجال المغناطيسي اعتاد على التغلغل في جميع المواد العادية بدون استثناء. وأما المواد الفائقة فمقاومتها للتيار الكهربائي تصل إلى الصفر، وهو صفر غير مبالغ فيه من الناحية العملية، مع أن البعض ذكر أنه ربما توجد مقاومة في حدود شكل 1. ومن ناحية أخرى فالمجالات المغناطيسية لا تستطيع الدخول إلى جسم الموصل الفائق مادام بصورته الفائقة مما يبشر بتطبيقات كثيرة تعتمد على تلك الخاصية على وجه التحديد. ومن التطبيقات ما يتعلق بالنواحي العسكرية ومنها ما يتعلق بالنواحي المدنية والصحية والمواصلات وغير ذلك مما سوف نتطرق إليه في حينه. تاريخ الموصلات الفائقة: في عام 1908 م نجح العالم الهولندي الشهير هيك كامرلين أونيس في ضغط ثم إسالة غاز الهليوم الذي يتحول من الحالة الغازية إلى السائلة عند درجة 4.2 كالفن (-268 درجة مئوية) وبعدها بثلاث سنوات وأثناء دراساته على مقاومية بعض العناصر، لاحظ انعدام المقاومة لمادة الزئبق النقي عندما تقترب درجة حرارته من الصفر المطلق .وقد استحق هذا العالم جائزة نوبل في الفيزياء بسبب هذين الاكتشافين. واصطلح بعد ذلك على تسمية درجة الحرارة التي تفقد المادة عندها مقاومتها وتتحول من مادة عادية إلى موصل فائق بدرجة حرارة التحول(Critical Temperature) ، أو اختصاراً بدرجة التحول ويرمز لها بالرمز TC . وأطلق على تلك المواد بالمواد فائقة التوصيل. وبعد هذا الاكتشاف استمر العلماء بالبحث عن مواد ذات درجات تحول أعلى. غير أن هذا البحث استمر لفترة طويلة دون كسر حاجز العشر درجات كالفن حتى اكتشف مركب النايوبيوم NbN في أول الأربعينيات حيث وصلت درجة التحول إلى حوالي 15 درجة كالفن واستمرت كذلك ولمدة ثلاثين سنة وبالتحديد حتى عام 1973 حيث أضيف مركب جديد ذو درجة تحول تصل إلى 23 كالفن. والمركب المقصود هو Nb3Ge. وحصلت بعد ذلك قفزة متميزة في سجل المواد فائقة التوصيل عندما قام كل من جورج بدنورز وكارل ميولار (J. George Bednorz and Kark Alex Muller) في عام 1986 بنشر تقرير حول نجاحهما في تحضير مركب سيراميكي هو La-Ba-Cu-O درجة تحوله في حدود 30 كالفن تم تحضيره في معامل شركة IBM في سويسرا وقد استحق العالمان جائزة نوبل بالمشاركة ليس للقفزة في حرارة التحول ولكن لأنهما فتحا المجال لتحضير مواد سيراميكية لأول مرة. وسرعان ما قاد ذلك الاكتشاف مجموعة البحث في جامعة هيوستن بالتعاون مع مجموعة مماثلة في جامعة ألاباما الأمريكيتين إلى استبدال عنصر اللانثانيوم بعنصر اليتريوم للحصول على السيراميك Y-Ba-Cu-O والذي فاقت حرارة تحوله ولأول مرة في التاريخ درجة الغليان لغاز النيتروجين والبالغة 77 كالفن. لقد وصلت حرارة التحول إلى أكثر من 90 كالفن لذلك المركب الذي اكتشف في يناير من عام 1987 والذي سرعان ما صار أساساً لعدة مركبات تلته على الفور عندما التفت عدد ضخم من الباحثين وعلى طول العالم وعرضه إلى دراسة ذلك الجيل الجديد من المركبات يحدوهم أمل كبير بالحصول على مركبات تتحول عند حرارة الغرفة. وبعد سنة تقريباً تم اكتشاف مركب Bi-Sr-Ca-Cu-O ذي درجة التحول البالغة 110 درجات كالفن وبعده بقليل اكتشف مركب الثاليوم Tl-Ba-Ca-Cu-O والذي يفقد مقاومته الكهربائية نهائياً عند 125 كالفن وازدادت بذلك القوة الحثية التي كانت قوية من الأصل والتي حولت الأنظار إلى تلك المركبات غير العادية. غير أن إضافة مركبات جديدة لم يتحقق إلا بعد عدة سنوات في حوالي عام 1993 عندما أضيف مركب الزئبق: Hg-Ba-Ca-Cu-O والذي يتحول عند 135 درجة كالفن ولم تتم أية إضافة تذكر حتى يومنا هذا. و قد يصح لي أن أقول: إننا بدأنا بالزئبق وانتهينا به. والحق أن درجة الحرارة التحولية وصلت إلى 160 كالفن لبعض المركبات والتي منها مركبات الزئبق خاصة، غير أن هذا عندما يتم تسليط ضغوط عالية جداً. وباكتشاف المركبات التي تفوق حرارتها 77 درجة كالفن وهي درجة غليان النيتروجين؛ دخلنا عصراً جديداً من الموصلات وهو ما اصطلح على تسميته بالموصلات فائقة التوصيل عالية الحرارة High Temperature Superconductors واختصاراً بـ HTS في حين حملت الفئات السابقة لذلك التاريخ اسم: الموصلات فائقة التوصيل التقليدية Low Temperature Superconductors واختصاراً بـ: LTS. إن لاكتشاف الموصلات الجديدة أهمية خاصة حيث أن استخدام النيتروجين المسال رخيص جداً وغير مكلف في نقله وحفظه مما يبشر بتطبيقات كثيرة. لقد كانت فكرة الحصول على موصلات فائقة عند حرارة الغرفة فكرة سخيفة تنال الضحك من سائر العاملين في مجال المواد حتى عام 1987 عندما صار الحلم أقرب ما يكون إلى الحقيقة. قبل عام 1911 كان الاعتقاد السائد أن جميع المواد تصبح فائقة التوصيل للكهرباء فقط عند درجة حرارة الصفر المطلق أى -273 درجةمئوية. ولكن فى تلك السنة لوحظ أن الزئبق النقي تصبح مقاومته مساوية للصفر عند درجة حرارة 4 مطلق أي -269 درجةمئوية ويمكن الحصول على هذه الدرجات المنخفضة بتسييل غاز الهيليوم. لقد كان هذا الاكتشاف مثيراً لاهتمام الكثير من العلماء لإيجاد تفسير علمى لهذه الظاهرة وخاصة بعد أن وجد أن هناك مواد أخرى لها نفس الخاصية عندما تبرد وهذا ما كان مخالفاً للإعتقاد السائد آنذاك. ولكن تسييل غاز الهيليوم مكلف جداً من ناحية مادية، ولذلك كان البحث فى هذا المجال محدوداً جداً إلى أن تم التوصل فى عام 1986 إلى مركب فائق التوصيل للكهرباء، رمزه الكيميائى هو YBa2Cu3O7 عند درجة حرارة -180 درجة مئوية، ويمكن الحصول على هذه الدرجة بتسييل غار النيتروجين وهذا غير مكلف ومن هنا بدأت البحوث والتجارب العلمية تنشط لمحاولة فهم هذه الظاهرة وكيفية استغلالها فى تطبيقات صناعية وتكنولوجية، وكذلك فى البحث عن مواد تكون مقاومتها صفر عند درجات حرارة الغرفة أي 25 درجة مئوية. ![]() الموصلات فائقة التوصيل Superconductors ![]() الموصلات فائقة التوصيل Superconductors ![]() الموصلات فائقة التوصيل Superconductors يوضح هذا الشكل كيف أن مغناطيساً دائماً يرفع قرصاً من مادة الـYBa2Cu3O7 و ذلك عندما يبرد بسائل النيتروجن إلى درجة حرارة -269 درجة مئوية. تاريخ الموصلية الفائقة فى درجات الحرارة العالية الموصلية الفائقة، والمواد التي ليس لها مقاومة لتدفق الكهرباء ، هي واحدة من آخر حدود الاكتشافات العلمية. ليس فقط في حدود قدرة التوصيل التى لم يتم بعد التوصل إليها بعد ، ولكن نظريات تفسر سلوك تلك الفائقية فى التوصيل. في عام 1911 لوحظ لأول مرة في الزئبق من قبل كامرلنك هايكه أونز الهولندي في الفيزياء من جامعة لايدن أونز .عندما يبرد إلى درجة حرارة الهيليوم السائل ، ف 4 درجات كلفن (- 452F ، - 269C) ، فإن مقاومته قد اختفت فجأة. فإن مقياس كلفن يمثل "المطلقة"فى مقياس درجة الحرارة. وبالتالي ، كان من الضروري للتدخل من قبل أونز إلى 4 درجات برودة درجة الحرارة التي يمكن تحقيقها من الناحية النظرية لمشاهدة ظاهرة التوصيل. في وقت لاحق ، في عام 1913 ، حصل أونز على جائزة نوبل في الفيزياء لأبحاثه في هذا المجال. العلامة الهامة التالية وقعت في عام 1933و كانت معلما كبيرا في فهم كيف تتصرف في أقصى درجات الحرارة الباردة . باحثان ألمانيان والتر ميسنر وروبرت Ochsenfeld اكتشفت أن المواد فائقة التوصيل سوف تصد المجال المغناطيسي . وهناك تحرك من جانب جذب موصل يدفع التيارات في موصل. هذا هو المبدأ الذي يعمل به المولد الكهربائي. ولكن ، في الفائقية فإن التيارات المستحثة بالضبط سوف تكون مرآة ذلك الحقل الذى من شأنه أن اخترقت فائقية التوصيل المادية -- مما أدى إلى المغناطيسة قد صدت . هذه الظاهرة المعروفة باسم ضعف النفاذية المغناطيسية القوية اليوم وغالبا ما يشار إليها باسم "تأثير ميسنر" (وهوإسم على مسكى). فإن لميسنر أثر قوي لدرجة أنه يمكن بالفعل جعل المغناطيس يرتفع فوق مادة فائقةالتوصيل. في العقود التالية فائقية التوصيل للمعادن الأخرى ، والسبائك ومجمعات اكتشفت. في عام 1941 النيوبيوم - النتريد وجد موصلة فائقة في 16 كلفن في عام 1953 وجد الفاناديوم السليكون فائقة التوصيل في درجة 17.5 كلفن والعلماء في عام 1962 في البلدان المتقدمة ويستنغهاوس أكتشف أول سلك فائق التوصيل، وهي سبيكة من التيتانيوم والنيوبيوم (NbTi). عالية الطاقة، وبصفة المعجل الكهربائية المصنوعة من النحاس المغلف النيوبيوم تيتانيوم ثم وضعها في 1960 في مختبر في المملكة المتحدة روثرفورد - أبليتون ، واستخدمت لأول مرة في معجل فائق التوصيل في Fermilab Tevatron في الولايات المتحدة في عام 1987. في حين يصح القول إن نظرية وضع أسسها ثلاثة من كبار العلماء وهم باردين وكوبر وشريفر J. Bardeen, L. N. Cooper, و J. R. Schrieffer وعرفت باسمهم: نظرية باردين-كوبر-شريفر أو اختصاراً بـ BCS Theory ، أقول في حين يصح القول بأن تلك النظرية التي وضعت في عام 1957 استطاعت أن تفسر معظم جوانب الموصلات الفائقة التقليدية؛ فإنها بالتأكيد لم تستطع التغلب على الصعوبات التي واجهتها فيما يتعلق بالموصلات من الجيل الجديد، الموصلات الفائقة عالية الحرارة. لقد عجزت عن تفسير الظاهرة من أساسها، بل إنها كانت تتوقع استحالة الحصول على موصلات فائقة عند درجات عالية مثل 135 كالفن في حالة مركبات الزئبق، غير أن تلك الموصلات الجديدة حازت مزيداً من الاهتمام من جانب النظريين من العلماء دون التوصل إلى نظرية مرضية إلى يومنا هذا. ولذلك فإنها مازالت تحمل المزيد من التحدي العلمي و تعطي مثالاً للتخلف الشديد للنظرية عن التطبيق في هذا المجال: ففي حين نجحنا في جعل تلك الموصلات حقيقة قائمة، فإننا لم نستطع بعد فك طلاسمها. وكلما عكف العلماء على وضع نموذج جديد أصيبوا بضربة قوية من جانب التجريبيين الذين سرعان ما يعلنون عن مواد جديدة أو خواص جديدة. تقدم نظرية هامة أخرى في عام 1962 عندما جاء بريان جوزيفسون دال ، وطلاب الدراسات العليا في جامعة كامبردج، وتوقع أن من شأنه أن تدفق التيار الكهربائي بين 2 من المواد فائقة التوصيل -- حتى عندما يفصل بينهما مادة غير موصلة جيدة للكهرباء أو عازل. وصدقت توقعاته فعلا في وقت لاحق وحصل على حصة من عام 1973 على جائزة نوبل في الفيزياء. وهذه الظاهرة النفقية (من نفق) هذه الظاهرة هي اليوم تعرف باسم "تأثير جوزيفسون" وطبق على الأجهزة الإلكترونية مثل الحبار ، وسيلة للكشف عن حتى أضعف المجالات المغناطيسية. (أقل من الحبار الكم التصميم الجرافيكي المجاملة.) عام 1980 قال وكانت عشر سنوات من اكتشاف فريد في مجال التوصيل. في عام 1964 مشروع قانون ليتل من جامعة ستانفورد واقترحت إمكانية إستخدام المركبات العضوية (القائمة على الكربون) فائقة التوصيل. وأول هذه النظرية فائقة التوصيل بنجاح في عام 1980 عن طريق تخليق تلك المادة بواسطة الباحثة الدانماركية كلاوس بيشجارد باحثة من جامعة كوبنهاغن ثلاثة باحثين أعضاء الفريق.و كانت تلك المادة (TMTSF)2PF6 كان لا بد أن تبرد بشكل مفاجىء إلى 1.2 درجة كلفن حرارة التحول المعروف (ح) ثم تعرض لضغط عال حثى تصبح موصلة فائقة. ولكن، أن مجرد إحتمال وجودها ثبت أنه يلزم وجود ما يعرف بتصميم الجزيئات (Designer Molecule) في أداء يمكن التنبؤ به. ثم في عام 1986 ، تم اكتشاف طفرة حقيقية في مجال التوصيل. أليكس مولر وجورج Bednorz ، والباحثين في مختبر أبحاث آي بي إم في Rüschlikon ، وسويسرا ، وخلق هش السيراميك مجمع superconducted على أعلى درجة الحرارة كانت تعرف آنذاك : 30 ك ما تقدم حتى هذا الاكتشاف المذهل أن السيراميك عادة العازلة. فهي لا توصل الكهرباء بشكل جيد على الاطلاق. وهكذا ، لم ينظر الباحثون ممكن منها ارتفاع درجة الحرارة الفائقة والمرشحين. فإن اللنثانوم عنصر فلزي، والباريوم، والنحاس والأكسجين مجمع Müller Bednorz وتوليفها، وتصرف في غير النحو التي لم تفهم. (المادة المطبوعة في الأصل Zeitschrift für Physik مكثف من المواد، ونيسان / أبريل 1986) وهذا أول اكتشاف للفائق التوصيل أكاسيد النحاس (cuprates فاز 2 الرجال بجائزة نوبل في العام التالي. وكان في وقت لاحق تبين أن كميات ضئيلة من هذه المواد فعلا فائق التوصيل في 58 كاف ، نظرا لكمية صغيرة من الرصاص بعد أن أضيف بأنه المعايرة القياسية -- إصدار اكتشاف أكثر بالذكر. اكتشاف مولر وبيدنورز اثار موجة من النشاط في مجال التوصيل الفائق. والباحثين في جميع أنحاء العالم بدأو "الطبخ" أو تصنيع السيراميك بكل التراكيب المتخيلة الجمع بين السعي لتحقيق أعلى درجة حرارة, في كانون الثاني / يناير 1987 فإن فريقا بحثيا في جامعة الاباما - هانتسفيل إستبدلوا الإيتريوم محل لاللنثانوم عنصر فلزي في جزيء مولر وبيندورز لا يصدق ، وحققت 92 ك ولأول مرة . فإن مادة يشار اليها اليوم بإسم [YBCO] ووجد أنها سوف تصبح فائقة التوصيل عند درجة حرارة أسخن من النيتروجين السائل - وثمة مادة متاحة مبردة. ومنذ ذلك الحين فإن معالم بارزة قد تحققت باستخدام مواد غريبة -- وكثيرا ما تكون سامة- في قاعدة perovskite السيراميكية. الدرجة الحالية (أو "النظام" من السيراميك فائقة التوصيل وفقا لأعلى درجة حرارة إنتقالية هي الزئبق - النحاس. إن تخليق أول واحدة من هذه المركبات تم في عام 1993و قد تحقق فى جامعة كولورادو وبفريق أ. شيلينغ ، M. كانتوني Cantoni, J. D. Guo, and H. R. Ott of Zurich, Switzerland. سجل Tc 138 كلفن ولدينا الآن ثاليوم منغمس فى زئبق-نحاس يتكون من التركيب ثاليوم باريوم كالسيوم نحاس و أكسيجين, . التعاون التقني في هذا الفائقة والسيراميك وأكد الدكتور رون من المعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا بولاية كولورادو فى فبراير 1994. تحت ضغط شديد من برنامجها للتعاون التقني يمكن أن يصل وأقنع أعلى -- ما يقرب من 25 إلى 30 درجة أكبر في أجواء 300،000 أمثلة أمثلة لدرجات الحرارة العالية-Tc الموصلات الفائقة النحاسية تشملLa1.85Ba0.15CuO4, and YBCO (الياتريم-الباريوم-النحاس-أكسيد), وهى معروفة كأول مادة تظهر الصفات الموصلية الفائقة فى درجة أعلى من درجة غليان النيتروجين السائل. الموصيلية الفائقة عند درجات الحرارة المرتفعة منذ اكتشاف الموصيلية الفائقة والعلماء يحاولون الحصول على موصلات فائقة تكون درجاتها الحرجة مرتفعة. وكانت أعلى درجة حرجة أمكن الوصول إليها لموصل فائق حتى عام 1986م هى 23,2 كلفن وكانت لمادة (Nb3Ge) النيوبيوم -جرمانيوم. وفى هذا العام تقدم بدنورز ومولر باكتشاف مركب اللانثام والباريوم وأكسيد النحاس La2 Ba1 Cu O4 . يرفع الدرجة الحرجة إلى 30 كلفن وقد حصل هذان العالمان على جائزة نوبل عام 1987م لهذا الإكتشاف الذى يعد بحق فتحا لتكنولوجيا الموصلات الفائقة. فى عام 1987م أعلن مجموعة من العلماء بجامعة هيوستون توصلهم لموصل فائق من طور مختلط يحتوى على مواد الإيتريوم والباريوم والنحاس والأكسجين الذى له موصيلية فائقة تصل لدرجة 92 كلفن و لما كانت الدرجة الحرجة لهذه المادة أعلى من درجة غليان النيتروجين السائل (77 كلفن) لذلك فإن وجود مبرد رخيص وفى متناول الكثيرين كالنيتروجين السائل فتح أبواب البحث فى موضوع الموصيلية الفائقة على مصراعيه خاصة بعدأن اصبحت طريقة تحضير هذا الموصل الفائق معروفة للجميع. ويعود السبب فى إهتمام العلماء فى هذه الأيام بالبحث العلمى لإكتشاف المزيد من الموصلات الفائقة عند درجات الحرارة المرتفعة للعوامل التالية: 1- سهولة الحصول على أكاسيد الفلزات وتحضيرها. 2- لهذه المواد درجات حرارة حرجة تزيد فى بعض الحالات عن 100 كلفن كما أن لها مجالاً مغناطيسياً حرجاً مرتفعاً. 3- لا يزال موطن الموصيلية الفائقة فى المركب- كذلك ميكانيكية التوصيل وخواصه المختلفة تحتاج للمزيد من الدراسة والمعتقد حاليا أن موطن الموصيلية الفائقة يكمن فى طبقات (النحاس - أكسجين) فى المركب وزيادة كثافة هذه الطبقات ترفع من الدرجة الحرجة للمركب. 4- التوقعات التكنولوجية الهامة والتطبيقات المحتملة عند الحصول على موصل فائق يعمل على درجة حرارة الغرفة أى تكون درجة حرارته الحرجة أعلى من ذلك . وعندئذ سوف يتغير تماما شكل جميع التكنولوجيا الكهربائية المستخدمة حاليا فى الحياة ويجدر بالذكر أنه فى أوائل التسعينيات أمكن للعلماء رفع الدرجة الحرجة للموصل الفائق التوصيل إلى 125 كلفن. ![]() Simplified doping dependent phase diagrams of iron-based Superconductors for both Ln-1111 and Ba-122 materials. The phases shown are the antiferromagnetic/spin density wave (AF/SDW) phase close to zero doping and the superconducting phase around optimal doping. The Ln-1111 phase diagrams for La[1] and Sm[1][1] were determined using muon spin spectroscopy, the phase diagram for Ce[1] was determined using neutron diffraction. The Ba-122 phase diagram is based on[1]. Other materials sometimes referred to as high-temperature superconductors Magnesium diboride is occasionally referred to as a high-temperature superconductor because its Tc value of 39 K is above that historically expected for BCS superconductors. However, it is more generally regarded as the highest Tc conventional superconductor, the increased Tc resulting from two separate bands being present at the Fermi energy. Fulleride superconductors[1] where alkali-metal atoms are intercalated into C60 molecules show superconductivity at temperatures of up to 38 K for Cs3C60.[1] Some Organic Superconductors and Heavy fermion compounds are considered to be high-temperature Superconductors because of their high Tc values relative to their Fermi energy, despite the Tc values being lower than for many conventional superconductors. This description may relate better to common aspects of the superconducting mechanism than the superconducting properties. أهمية خاصة للموصلات الفائقة عالية الحرارة: • أنها سهلة التحضير ويستطيع جميع المهتمين بالحصول عليها بيسر. • أنها رخيصة الثمن حيث أن أكبر مكوناتها هو النحاس والباريوم والكالسيوم وهي رخيصة ومتوفرة • أنها تتحول فوق درجة غليان النيتروجين وهو رخيص الثمن ومتوفر في كل مكان وسهل النقل والحمل ويبقى لفترات طويلة مقارنة بسلفه الهليوم المسال. • أن الفرق بين درجات تحولها ودرجة الوسيط المبرد (النيتروجين) كبير (في حالة مركبات الزئبق تفوق الخمسين درجة) مما يجعلها أكثر استقراراً حيث أن ذلك الاستقرار يزيد بتزايد الفرق بين درجة حرارة العمل ودرجة حرارة التحول. • أنه يسهل تشكيلها بأشكال مختلفة مثل الرقائق والأفلام أو المواد المكدسة وكذا وحيدة التبلور. نظرية الموصلات الفائقة (BCS Theory): في حين يصح القول بأن نظرية وضع أسسها ثلاثة من كبار العلماء وهم باردين وكوبر وشريفر J. Bardeen, L. N. Cooper, and J. R. Schrieffer وعرفت باسمهم: نظرية باردين-كوبر-شريفر أو اختصاراً بـ BCS Theory ، أقول في حين يصح القول بأن تلك النظرية التي وضعت في عام 1957 استطاعت أن تفسر معظم جوانب الموصلات الفائقة التقليدية؛ فإنها بالتأكيد لم تستطع التغلب على الصعوبات التي واجهتها فيما يتعلق بالموصلات من الجيل الجديد، الموصلات الفائقة عالية الحرارة. لقد عجزت عن تفسير الظاهرة من أساسها، بل إنها كانت تتوقع استحالة الحصول على موصلات فائقة عند درجات عالية مثل 135 كالفن في حالة مركبات الزئبق. غير أن تلك الموصلات الجديدة حازت مزيداً من الإهتمام من جانب النظريين من العلماء دون التوصل إلى نظرية مرضية إلى يومنا هذا. ولذلك فإنها مازالت تحمل المزيد من التحدي العلمي و تعطي مثالاً للتخلف الشديد للنظرية عن التطبيق في هذا المجال. ففي حين نجحنا في جعل تلك الموصلات حقيقة قائمة؛ فإننا لم نستطع بعد فك طلاسمها. وكلما عكف العلماء على وضع نموذج جديد؛ أصيبوا بضربة قوية من جانب التجريبيين الذين سرعان ما يعلنون عن مواد جديدة أو خواص جديدة. في هذه المقدمة المختصرة؛ دعونا نلقي بعض الأضواء على نظرية BCS . إنه من المعلوم بالضرورة أن نقل التيار في الموصلات يتم عادة بواسطة الإلكترونات الحرة، ومصدر المقاومة في الموصلات عادة هو من تصادم تلك الإلكترونات مع إلكترونات أخرى ومع الأيونات والذرات التي تخرج عادة عن النظام الدوري الشبيكي المنتظم للمادة. وأيضاً بالتفاعل مع ما يسمى بالفونونات وهي عبارة عن كمات الطاقة الحرارية في داخل الموصلات. ولم يخطر على بال أحد أن تخرج مادة من المواد عن هذا الوضع الذي يسبب حصول مقاومة محدودة مهما كانت صغيرة. وتم وضع نظريات كثيرة يكمل بعضها بعضاً تصف ظاهرة التوصيلية والمقاومة في الموصلات بجدارة وكفاءة تامة. إلا أن تلك النظريات التقليدية وجدت نفسها وجهاً لوجه أمام ظاهرة لم تستطع تفسيرها على الإطلاق، ألا وهي ظاهرة التوصيلية الفائقة. أين ذهبت التصادمات بين الإلكترونات بعضها مع بعض؟ أين ذهبت الفونونات؟ بل أين ذهبت الحدود الشبيكية والعيوب التي لا تخلو منها في العادة الموصلات العادية؟ والتي هي السبب وراء حصول المقاومة. أهم أساس قامت عليه النظرية هو فكرة الأزواج الإلكترونية (Cooper Pairs) أو أزواج كوبر نسبة إلى العالم كوبر أحد المؤسسين. ومن المعلوم أن الإلكترونات تحمل ذات الشحنة وبالتالي فحسب قانون كولوم يفترض أن تتنافر عن بعضها قدر المستطاع. إلا أن الظروف المواتية تعكس نتيجة القانون بميكانيكية خاصة لوحظت بسبب اعتماد التوصيلية الفائقة على أثر النظائر. والنظائر هي مواد من نفس النوع ولكن تختلف في العدد الذري. فقد وجد أنه كلما زاد العدد الذري لنظير كلما قلت (اقتربت من الصفر المطلق) درجة تحوله. وكان في هذا دليل كاف بأن الإلكترونات المسؤولة عن التوصيلية الفائقة لابد وأنها تتفاعل بطريقة أو أخرى مع الشبيكة بحيث تكون المحصلة لصالح الإلكترونات نفسها. فجاءت فكرة الأزواج لتفسر الأمر. فعندما يمر الإلكترون الأول بين الأيونات فإنه ولزمن قصير جداً يؤدي إلى انجذابها إليه ولكنه يمر بسرعة فيتركها وهي مازالت متقاربة من بعضها مما يؤدي إلى زيادة تركيز الشحنة الموجبة لحظياً في المنطقة. تلك الشحنة المركزة بدورها تجذب إلكترونا آخر إليها. وبهذه الطريقة يظل الجو مهيئاً لإلكترون آخر بحيث يكون الاثنان في وضع ارتباط دائم بصورة زوج. وهذا ما يطلق عليه حسب النظرية الكمية بمبدأ تبادل التفاعل من خلال الفونون الذي هو وجه عملة آخر للقول بأن الإلكترون الأول يؤدي إلى اهتزاز الأيونات لصالح الإلكترون الثاني. بالطبع الأزواج الإلكترونية تحمل شحنة مساوية إلى ضعف شحنة الإلكترون الفرد –2e ولفاً مغزلياً مساوياً للصفر حيث أن أحد الزوجين لفه إلى أعلى (+1/2) والآخر لفه إلى أسفل (-1/2) ولهما اندفاعان متضادان فيلغي بعضهما بعضاً. وكما هو معلوم في الفيزياء الإحصائية فإن الجسيمات الأولية في تجمعها في حالة واحدة ذات ظروف متشابهة تخضع للتوزيع الإحصائي بحسب لفها المغزلي. فإذا كان اللف كسرياً فإنه يستحيل – حسب مبدأ باولي – أن يجتمع أكثر من جسيمين في حالة واحدة وتسمى الجسيمات من هذا النوع فرميونات. أما عندما يكون اللف رقماً صحيحاً بما في ذلك الصفر؛ فإنه يجوز أن يجتمع عدد غير محدود من تلك الجسيمات في نفس الحالة كما في الفوتونات التي تجتمع فتشكل أشعة الليزر. وتسمى الجسيمات من هذا النوع بالبوزونات. وبالتالي فقد توصلنا إلى أن عدداً غير محدود من الأزواج الإلكترونية يجوز أن يتكثف في حالة كمية واحدة. إن وضع الأزواج الإلكترونية جعل الشبيكة لا تؤثر في حركتها على الإطلاق وبالتالي فهي تتحرك دون مقاومة. ومن العجيب أن تلك الشبيكة باهتزازاتها هي المسؤولة عن المقاومة عند درجة حرارة الغرفة لنفس الموصل، فإذا هي تصبح العلة الكامنة وراء حصول ظاهرة التوصيل الفائق بمجرد التبريد إلى درجة حرارة معينة. وكان من جراء فكرة الأزواج الإلكترونية أن تنقسم الإلكترونات إلى جزء فائق وآخر عادي حيث يقوم الأول بجميع الأعباء الكهربائية ويمنح الموصل جميع الصفات. وتتكون فجوة في طاقة الموصل بين الحالات الحاوية للأزواج وتلك الحاوية للإلكترونات العادية. وهذه الفجوة Eg هي ميزة خاصة بالموصلات الفائقة لا يشاركها فيها غيرها، أنظر الشكل 3. حيث تتكون فجوة في الطاقة بين الحالات المملوءة تماماً بالإلكترونات وبين الحالات الفارغة تماماً قيمتها في حدود 1 meV . وهذه الطاقة تمثل الطاقة اللازمة لكسر الرابطة بين الزوجين الإلكترونيين. وتتنبأ نظرية BCS بالعلاقة التالية التي تربط بين طاقة الفجوة وبين درجة التحول للموصل عند درجة الصفر المطلق: حيث k ثابت بولتزمان. إن هذه العلاقة من أهم ما جاءتنا به النظرية. إنها تنص على أن طاقة الفجوة مرتبطة مباشرة بدرجة التحول. بمعنى آخر فإنه لكي نحصل على مواد فائقة التوصيل ذات تحول عال فعلينا أن نوفر موصلات بطاقات فجوة كبيرة. وقد اتفقت تلك المعادلة مع النتائج التجريبية للمواد الموصلة الفائقة التقليدية. وهناك علاقة أخرى تتوقع قيمة للمجال المغناطيسي الحرج للموصلات الفائقة التقليدية وهي: حيث تعبر T عن درجة الحرارة و HC(0) عبارة عن المجال الحرج عند الصفر المطلق. وهي مفيدة في حساب المجال الحرج الجوهري غير المتعلق بالشوائب والأخلاط لأن من شأن تلك الأمور أن تؤثر ظاهرياً في قيمة المجال الحرج. طرد المجال المغناطيسي من داخل الموصلات الفائقة: من أهم ميزات الموصلات الفائقة قدرتها على طرد المجالات المغناطيسية من داخلها أو من الوسط الذي تحتويه. والمسألة يمكن النظر إليها بالصورة التالية: عندما يتعرض موصل ما (من النوع الديامغناطيسي) إلى مجال مغناطيسي خارجي فإن ذلك الموصل يحاول التخلص من المجال باستحداث تيارات كهربائية تلف حول سطحه تسمى بالتيارات السطحية. ومن المعلوم أن التيار الكهربي يسبب حصول مجال مغناطيسي، وهو في حالة الموصل يكون بالضبط بعكس اتجاه المجال الأصلي (الخارجي). غير أن الموصلات العادية –كما هو معلوم – ذات مقاومة للتيار الكهربائي بما في ذلك التيارات المضادة للمجالات المغناطيسية. والنتيجة هي أن المجال المضاد يكون أقل كثيراً من المجال الخارجي وبالتالي فيدخل الأخير في قلب وبنية الموصل. والصورة تختلف تماماً عند الحديث عن الموصل الفائق. إن التيارات المضادة في هذه الحالة لا تقابل بأية مقاومة كهربية وبالتالي فلديها القدرة على الاستجابة التامة لشدة التيار الخارجي؛ فتزيد بزيادته وتقل بنقصانه بحيث توجد مجالات تتساوى معه بالضبط وتضاده في اتجاهها فيسلم جرم الموصل من المجال الخارجي حسب المعادلة التالية: M = - H حيث تمثل الـ M التمغنط (المجال المغناطيسي المضاد) وتمثل H المجال الخارجي المطبق. و من إشارة السالب ندرك أن التمغنط مساو تماماً للمجال الخارجي ومضاد له في الإشارة. والعجيب في الأمر أنه حتى لو كان هناك مجال مغناطيسي يتعرض له الموصل الفائق قبل تبريده؛ فإنه بمجرد التبريد تحت درجة التحول سوف يتم طرد المجال المغناطيسي الذي كان في داخله وتعرف الظاهرة بظاهرة مايزنار وهي أكثر وضوحاً في الموصلات من النوع الأول. وهذا وتنقسم المواد الفائقة من حيث سلوكها مع المجال المغناطيسي الخارجي إلى قسمين رئيسيين: النوع الأول Type-I والنوع الثاني Type-II . ففي النوع الأول (معظم الموصلات التقليدية من هذا النوع)؛ يرفض الموصل المجال الخارجي تماماً حتى الوصول إلى مجال مغناطيسي معين يسمى المجال الحرج Critical Magnetic Field ورمزه HC وعند هذا المجال يتم تدمير التوصيلية الفائقة تماماً ويدخل المجال المغناطيسي الخارجي إلى قلب الموصل ولا يعود الموصل بعدها إلى التوصيل الفائق مرة أخرى إلا بعد تسخينه فوق درجة تحوله ثم تبريده ثانية، أنظر شكل 4 ، وحيث أن التيار المار في الموصل يحدث مجالاً مغناطيسياً؛ فإن هذا النوع من المواد غير ملائم لكثير من التطبيقات التي تحتاج إلى تيارات عالية إذ إن تلك التيارات سوف تعود على الموصل بالتدمير وإنهاء خاصية التوصيل الفائق. وأما الموصلات من النوع الثاني فهي مختلفة تماماً. إن لديها مجالان مغناطيسيان حرجان. فعند وصول المجال الخارجي إلى المجال الحرج الأول HC1 ، وهو عادة صغير؛ فإن التوصيلية الفائقة لا تفقد وإنما يتحول جزء من الموصل إلى موصل عادي. إن ذلك الجزء المتحول يظهر موزعاً بصورة بؤر منتظمة على طول وعرض الموصل بحيث يمر خط مغناطيسي واحد فقط من خلال كل بؤرة. يطلق على البؤرة الواحدة (فورتكس) Vortex ويطلق على الموصل الذي هو في الحالة الجامعة للتوصيل الفائق والعادي بأنه في الحالة المختلطة: Vortex State . إن عدد البؤر الطبيعية تزداد كلما زاد المجال المغناطيسي الخارجي وتستمر في الزيادة حتى يأتي المجال على الموصل بكامله محولاً إياه إلى موصل عادي عند المجال الحرج الثاني HC2 . وهذا المجال الثاني كبير جداً إذا ما قورن بالمجال الحرج للموصلات من النوع الأول ويصل إلى عشرات التسلا. وحيث أن جميع الخواص المميزة للتوصيل الفائق تظل موجودة أثناء الحالة المختلطة وأن تلك الحالة تستمر إلى حصول مجالات عالية جداً؛ صار هذا النوع من الموصلات مرشحاً لتطبيقات كثيرة جداً بغض النظر عن شدة التيار اللازمة. أنظر شكل 5. مشكلة بسيطة حصلت بسبب الحالة المختلطة وهي أن تلك البؤر تبدأ في الحركة عندما يمر التيار بقربها بسبب قوة لورانتس محدثة ضياعاً في الطاقة وبالتالي مدمرة للموصل نفسه. غير أن تلك المشكلة تم التغلب عليها بدراسة خواص الموصلات ووضع إسفينات خاصة تمسك بالبؤر كل إسفين يمسك بواحدة. تلك الإسفينات ويطلق عليها Pinning Centers تقوم بدور مهم وهو منع البؤر من الحركة. وزرع الإسفينات في الموصل يتم عادة بطرق كثيرة منها الإشعاع النيوتروني العمودي ومنها إضافة مواد معدنية على شكل مساحيق تخلط مع المادة الموصلة أثناء التحضير وغير ذلك الكثير من الطرق. جميع الموصلات الفائقة عالية الحرارة تعد من النوع الثاني. ومن أهم فوائد الطرد المغناطيسي الاستفادة من الموصلات من هذا النوع في صنع دروع مغناطيسية توفر مناخاً خالياً من المجالات المغناطيسية. وبالتحديد فقد أمكن الحصول على دروع تصل قدرتها على العزل إلى 180 dB . ظاهرتا الطفو والتعليق المغناطيسيتان: نتج من جراء رفض الموصلات الفائقة للمجالات المغناطيسية وتمغنطها المعاكس ظاهرتا الطفو والتعليق على الترتيب. إن ظاهرة الطفو تحصل عندما يتم محاولة وضع قطعة مغناطيس في أعلى موصل فائق أو العكس. سوف يظل الجسم العلوي معلقاً في الهواء (طافياً) سواء كان المغناطيس أو الموصل نفسه. أنظر شكل 6 . وأما في ظاهرة التعليق فيختلف الأمر في المبدأ الذي يعتمد عليه وهو أصعب كثيراً في شرح فكرته من مسألة الطفو. في هذه الحال يتم تقريب مغناطيس دائم من قطبه الجنوبي إلى الموصل أولاً مع إرغام الأخير على عدم الحركة. يؤدي ذلك إلى تمغنطه سلباً، ثم يتم إبعاد المغناطيس الدائم بسرعة معينة. أثناء ذلك تنعكس مغناطيسية الموصل الفائق (بسبب المجال المغناطيسي المحتبس حوله) فتصبح إيجابية (شمالية) فتنجذب لقطب المغناطيس الجنوبي. إنها قصة حب لم تكتمل! لقد أوقع المغناطيس الموصل في حباله أولاً ثم انسحب فلحق به الموصل راغباً في القرب منه! إن وضع الموصل في هذه الحال مختلف تماماً عن قطعة مغناطيس بقرب مغناطيس آخر حيث يؤدي ذلك – كما هو معروف – إلى انجذاب بعضهما لبعض ولصوقهما أخيراً. أما في حالة الموصل والمغناطيس؛ فتقل القوة الجاذبة لدى الموصل كلما اقترب من المغناطيس وتزيد كلما ابتعد! فيظل في مكان محدد لا يتعداه معلقاً في الهواء لا هو قادر على الاقتراب ولا على الفراق. خاصيتان مميزتان للموصلات الفائقة لا يشاركها فيهما أي مادة أخرى عرفها الإنسان. وسوف نتحدث عن فوائد هاتين الخاصيتين عند الحديث عن التطبيقات بعد قليل. ظاهرة (أو وصلات) جوزيف صن Josephson Junctions: جوزيف صن أحد التلاميذ الإنجليز النابهين وكان طالباً في مرحلة الدراسات العليا عندما طلب الأستاذ من الطلاب القيام بمشاريع بحثية صغيرة. فخرج علينا هذا الطالب الذي صار بعد ذلك من أشهر العلماء وفاز بالمشاركة في جائزة نوبل في الفيزياء لعام 1973، طلع علينا بظاهرة صارت تعرف باسمه. لقد تنبأ هذا العالم أنه عندما يتم وضع موصلين فائقين بجانب بعضهما بحيث لا يفصل بينهما إلا شريحة رقيقة جداً من مادة عازلة؛ فإن بعض الأزواج الإلكترونية تستطيع التملص Tunneling من خلال تلك الشريحة غير الموصلة .وقد تم تأكيد تنبؤاته بعد فترة وجيزة من خلال التجربة. وبالطبع فهذه الظاهرة الكمية يمكن الاستفادة منها في عمل كثير من الدوائر الالكترونية السريعة جداً كما في الحاسبات الآلية وكذلك في صنع كواشف للمجالات المغناطيسية المتناهية في الصغر كما سوف نرى. ظاهرة التكميم المغناطيسي: كما سبق فإن المواد الفائقة مثيرة في كل جوانبها. من تلك الأمور المثيرة هي ظاهرة التكميم المغناطيسي. وفكرة الظاهرة أنه إذا تم صنع موصل فائق على صورة حلقة (مهما كانت متناهية الصغر) فإن مقدار المجال المغناطيسي الذي يمر من خلال تلك الحلقة يجب أن يكون مساوياً تماماً لعدد صحيح من الكمات المغناطيسية يطلق على كل منها الرمز ويبلغ مقدار الكمة الواحدة: وتسمى أيضاً بالفلاكسويد ومعنى التكميم أنه لو تعرض الموصل إلى مجال يزيد قليلاً عن عدد صحيح من الكمات (بزيادة أقل من نصف كمة)؛ فإن الزيادة ترفض ولا تمر من خلاله، في حين أنه لو تعرض لمجال يقل قليلاً عن عدد صحيح من الكمات بمقدار ضئيل (أقل من نصف كمة) فإنه يتكيف بحيث يكمل النقص من تلقاء نفسه! من أجل أن يحافظ على العدد الصحيح من الكمات. أي لو مر مجال يساوي إلى مائة كمة مضافاً إليها ربع كمة فإن ذلك الربع يرفض ولا يمر من خلاله في حين لو كان بدل الربع نصف أو أكثر ولكن أقل من واحد صحيح؛ فإن الموصل يكمله إلى واحد صحيح! وهذا بالضرورة يقتضي أن التيار الذي يلف يزيد وينقص بمقدار ضئيل متجاوباً مع المجال الخارجي. لقد تبين أن هذه الظاهرة ذات أهمية بالغة جداً. فهي مبدأ ما صار يعرف بمجس السكويد Superconducting Quantum Interference Device (SQUID) . إن السكويد (بسكون السين) عبارة عن جهاز حساس جداً للمجالات المغناطيسية وبإمكانه أن يميز التغير في المجال المغناطيسي إذا زاد عن أي بحساسية تفوق، بمعنى آخر يستطيع قياس مجال شدته تصل إلى والتي تساوي واحد من مليون من وحدة التكميم المغناطيسي نفسها. وهي حساسية مفرطة أكبر بكثير من الإشارات الصادرة عن المخ أو القلب أو سائر الجهاز العصبي في الكائن الحي.ومجس السكويد ينقسم إلى نوعين أساسيين حيث يعتمد الأول منهما على التيار المستمرdc-SQUID في حين يعتمد الآخر على التيار ذي التردد الراديوي rf-SQUID . وفي حين ينتشر استخدام الأول على نطاق واسع بصور أفلام رقيقة من المادة الفائقة يوضع بينها مواد عازلة من أجل توفير التملص الإلكتروني فإن النوع الثاني يعمل أيضاً من الأفلام الرقيقة أو بالاعتماد على فكرة عمل خرق أو أكثر في مادة موصلة فائقة تعمل على صورة قرص مثل حبة الأسبرين. وقد وجد أنه كلما زاد عدد الخروم زادت الحساسية تبعاً لذلك. ووجود خرم واحد يعني قياس المجال المغناطيسي مباشرة في حين أن وجود أكثر من خرم يعني قياس التغير (التدرج) في المجال المغناطيسي. والفكرة الأخيرة جعلت من المجس أهمية تطبيقية عالية، فهو لا يقيس المجال العام المتوافر، بل يقيس التغير مهما كان صغيراً. والأجهزة المعتمدة على مجس السكويد صارت متوفرة تجارياً وبأسعار منافسة ويقدمها عدد من الشركات العالمية. للموضوع بقية المصدر: لمسات عربية |
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||||||||||
|
السلام عليكم بعض تطبيقات المواد فائقة التوصيل: • المواصلات: وفي القطارات على وجه الخصوص: هل تستطيع تصور قطار يطير في الهواء كما تفعل الطائرة ويسير بسرعة كسرعتها؟ نعم إنه القطار الطافي. إن من شأن الاستفادة من ظاهرة الطفو المغناطيسي أو التعليق أن توفر قطارات معلقة في الهواء وبالتالي فهي تسير بدون احتكاك مما يعطي توفيراً هائلاً في الطاقة من جهة ويوفر سرعات كبيرة إلى جانب التخلص من الضوضاء. ثم إن تلك القطارات سوف تكون مريحة جداً وخالية من المطبات لأنها تسير على وسادة هوائية. في اليابان تم تجريب هذه الفكرة عملياً شكل 7، حيث يرتفع القطار حوالي عشرة سنتيمترات عن المسار. والقطار يحوي المواد فائقة التوصيل في حين تتوفر المغناطيسات الكبيرة على الطريق. وفي داخل القطار يتوفر جهاز تبريد وهذا كل ما يلزم حيث يستفاد من قوة التنافر مع المغناطيسات نفسها في دفع القطار وتسييره بسرعات تزيد على 500 كم في الساعة. • عجلات الطاقة: عندما يدور قرص ضخم الكتلة حول محوره فإنه يقال إن لديه طاقة حركية. ولديه الاستعداد للتخلي عن تلك الطاقة لصالح شئ آخر متى ما لزم الأمر. لقد تمت الاستفادة من هذه الفكرة في تخزين كمية كبيرة من الطاقة في عجلات ضخمة الكتلة تدور بسرعات عالية جداً وتحفظ في داخل كبسولات خاصة، استفيد منها ولوقت طويل في تحريك القطارات خاصة. غير أن المشكلة التي كانت تقابل دائماً هي أن الاحتكاك الداخلي يستمر في استنزاف الطاقة الحركية مع مرور الزمن. غير أن الاستفادة من ظاهرة الطفو المغناطيسي يجوز أن تمكننا من صنع عجلات دوارة في جو خال من الاحتكاك تماماً مما يجعلها تحتفظ بطاقتها إلى الأبد. وهكذا جميع الحركات والآلات يمكن أن تستفيد من الظاهرة في أن تكون لا إحتكاكية مما يقلل الحاجة إلى كثير من الصيانة والأعطال ويجعل عمرها يتضاعف إلى عدة مرات. • التطبيقات العسكرية: إن قدرة الموصلات الفائقة على طرد المجالات المغناطيسية جعلت منها مرشحة لاستعمالها في الرادارات العسكرية. فمن المعلوم أن دقة الصور التي يوفرها الرادار تعتمد على قدرته على التحليل غير أن تلك القدرة تتأثر سلباً بالمجالات المغناطيسية المجاورة سواء الأرضية أو غيرها. وحتى تتصور المشكلة راقب ما يحصل لجهاز التلفاز عندما يتم تشغيل جهاز كهربائي يعتمد على التيار المتردد، إن الصورة سوف تصاب بالتشوش والسبب هو المجالات المغناطيسية المجاورة والتي أفسدت الجو على حركة الإلكترونات المهبطية التي هي المسؤولة عن الصورة. وهذا هو ما يحصل مع الرادار بالضبط غير أن الأخير أكثر حساسية بشكل كبير. وقد تم الاقتراح باستعمال الدروع المغناطيسية لحل هذه المشكلة. والدروع المشار إليها عبارة عن اسطوانات ذات مقاسات مختلفة مصنوعة من المواد فائقة التوصيل، يوضع بداخلها مصدر الإلكترونات المهبطية فيحميها من المجالات الخارجية ويجعل الصورة الرادارية غاية في الوضوح. وأيضاً فمن التطبيقات العسكرية استخدام كاشف السكويد للكشف عن أدق الأعطال المتمثلة في الشقوق والشروخ في أجسام الطائرات العسكرية والمدنية على حد سواء. والطريقة تسمى بأسلوب الكشف غير الضار (Non Destructive Testing NDT). وللكاشف القدرة التامة للكشف عن عيوب فنية أو شروخ في داخل أجسام الطائرات ولو كانت متوغلة في عمق يزيد كثيراً عن عشرة سنتيمترات. • التطبيقات الطبية: يمكن الاستفادة من نفس الدروع التي سبقت الإشارة إليها في تطبيقات طبية كثيرة. وبصورة عامة فإنه عندما يراد دراسة الإشارات الكهربائية والمغناطيسية الصغيرة جداً المتولدة من المخ أو القلب أو الجهاز العصبي، فإنه يفضل توفير جو خال من المجالات المغناطيسية الخارجية التي تكون عادة أكبر كثيراً من تلك الإشارات. وقد تم الاستفادة بنجاح في بعض المناطق كما في اليابان من خاصية الدروع المغناطيسية مما وفر قدرات فائقة على قراءة الإشارات الصغيرة المشار إليها مما يوفر مزيداً من التشخيص لتلك الأعضاء الحساسة من جسم الكائن الحي. إذا تمت الاستفادة من قدرة كاشف السكويد الهائلة لقراءة المجالات المغناطيسية المتناهية في الصغر مع استخدام الدروع المغناطيسية، نكون بذلك وفرنا جهازاً متكاملاً يمكن أن يحل محل الأجهزة المستخدمة حالياً ويفوقها من حيث الدقة. وقد تم بالفعل استخدام الكاشف عندما وضعت مجوعة كبيرة منها بشكل نصف كروي تغلف رأس المريض. وصل عددها السكويدات في المجوعة الواحدة إلى 64 في بعض التجارب. في مجال الطب فقد تم صناعة أجهزة ذات حساسية عالية جداً للمجالات المغناطيسية المنخفضة الشدة، وتستخدم الأن كبديل للمواد المشعة المستخدمة في تشخيص الأمراض التي قد تصيب الدماغ، حيث يتم الكشف عن التغير في المجال المغناطيسى المنبعث من الدماغ والتي تبلغ شدته 10-13 تسلا، وهذا مقدار صغير جداً لكن تلك الأجهزة قادرة على قياسه، كذلك يمكن بدقة تحديد مصدر الأشارات العصبية الصادرة من الدماغ وأيضا يمكن أن تستخدم في البحث عن المعادن الدفينة في باطن الأرض وعن مصادر المياه والنفط لأنها تحدث تغيراً طفيفاً في المجال المغناطيسى للأرض وهذا التغير يمكن التقاطه بواسطة هذه الأجهزة. وهنالك أيضاً تطبيقات على مجال أوسع، ففي اليابان تم تصميم قطار يعمل على قضبان مصنوعة من هذه المواد فائقة التوصيل ، وعندما تبرد هذه القضبان إلى درجة الحرارة المطلوبة فإن القطار بكامله يرتفع عن سطح القضبان نتيجة التنافر المغناضيسى ويصبح وكأنه يسير على الهواء وهذا يمنع الأحتكاك مما يقلل من استهلاك الوقود.. في عام 1911م عندما كان العالم Onnes يقيس مقاومة الزئبق المتجمد عند درجة حرارة بالقرب من الصفر المطلق. قد وجد أن المقاومة تنخفض بشكل كبير عند درجة 4.15 كلفن وتصبح المادة عند درجات الحرارة الأقل من هذه الدرجة الحرجة Tc موصيلية فائقة. ثم بعد ذلك وجدت مواد أخرى تتمتع بتلك الخاصية مثل: الألومنيوم AL والدرجة الحرجة = 1.2K أنديوم والدرجة الحرجة = 3.4 الرصاص والدرجة الحرجة = 7.19 الزئبق والدرجة الحرجة = 4.15 نيوبيوم والدرجة الحرجة = 9.26 أوزميوم والدرجة الحرجة = 0.66 قصدير والدرجة الحرجة = 3.72 تنجستون والدرجة الحرجة = 0.012 فانديوم والدرجة الحرجة = 5.3 زنك والدرجة الحرجة = 0.87 وبالإضافة إلى ذلك فقد وجد أن بعض السبائك والمركبات السيراميكية تظهر موصلية فائقة عند درجات حرارة أعلى بكثير من تلك التي تظهر عندها في الفلزات النقية. ![]() A small sample of the high-temperature superconductor BSCCO-2223. تطبيقات أخرى: عدد آخر من التطبيقات لم نتعرض له مثل الاستفادة من قدرات كواشف السكويد في الدراسات الجيولوجية والدراسات المتعلقة بالنفط والكشف عنه، وكذلك في دراسات تتعلق بقياس مغناطيسية المواد (القابلية المغناطيسية). وأما تطبيقات وصلات جوزيف صن في الإلكترونيات فلو لم يكن منها إلا التغلب على التشتت والفقد التي تشكو منها تلك الأجهزة عندما يتم تصغيرها بشدة لكفاها. إن من شأن تلك المشكلة في الموصلات وأشباه الموصلات العادية أن تحد في نهاية المطاف من التردد الأعلى المسموح به في شرائح الحاسبات الآلية على سبيل المثال. ونحن نسمع كل يوم عن زيادة هائلة في سرعات تلك الحاسبات التي يتوقع لها أن تقف في يوم من الأيام بسبب المشاكل التي أشرنا إليها. إن استخدام وصلات جوزيف صن من شأنه أن يوفر سرعات مضاعفة دون التورط في مشاكل كتلك وبالتالي فمن الممكن أن تطلق للإنسان الحرية من جديد لكي ينطلق في تطوير أجهزته لتحقق مزيداً من السرعات. على سبيل المثال فقد نجحت شركة فوجستو اليابانية في عام 1990 في تصنيع شريحة تحتوي على 20,000 وصلة جوزيف صن وكانت سرعتها 1 جيجاهيرتز 1 GHz وهي تفوق السرعات العادية المتوفرة آنذاك بعشرات المرات ولا تستهلك إلا 12 مللي وات. أي أقل استهلاكاً للكهرباء من شرائح السليكون المشابهة بأكثر من سبعة آلاف مرة! وقد تم حديثاً الحصول على شرائح تعتمد على تقنية التكميم الفردي السريع للمجال المغناطيسي Rapid Single Flux Quantum (RSFQ) للحصول على سرعات وصلت إلى 100 جيجاهيرتز 100 GHz وهي سرعات يستحيل نظرياً الحصول عليها باستخدام التقنية القديمة، تقنية شرائح السيليكون أو الجرمانيوم. أيضاً تستخدم المواد فائقة التوصيل كمغناطيسات قوية جداً. والسبب في ذلك أن النوع الثاني منها Type II له قابلية على الاحتفاظ بكمية كبيرة من المجالات المغناطيسية حيث يشكل ما يشبه المصيدة عندما تمر من خلاله ثم تبريده بعد ذلك. وهي فكرة على بساطتها يمكن استخدامها للاحتفاظ بسجلات إلكترونية لشدات المجال المغناطيسي الأرضي في أماكن متعددة. حيث تؤخذ الموصلات إلى المكان المعين وعندما تتعرض للمجال يتم تبريدها بعد ذلك وتحتفظ بالمجال المسجل أثناء عملية التبريد إلى الأبد. كذلك يمكن استخدام الموصلات لصنع ملفات ذات تيار عال جداً مما يوفر مجالات مغناطيسية كبيرة (ربما عشرات التسلا) بسبب شدة التيار الهائل الذي يمر دون مقاومة والذي قد يزيد على ثلاثة آلاف أمبير للملليمتر المربع 3000 A/mm2 في المواد الجيدة. خصائص هذه المواد عند درجة حرارة معينة تعرف بدرجة حرارة التحول تصبح مقاومتة هذه المواد للتيار الكهربى مساوية للصفر. اكتشف كذلك أن هذه المواد عند درجة حرارة التحول حساسة جداً للمجال المغناطيسى، حيث تنفر المجال المغناطسيى الخارجى أي أنها تعكس المجال المغناطيسى مهما ضعفت شدته. هاتان الخاصيتان فتحت الأبواب أمام العلماء لاستغلالها في ابتكارات واختراعات ذات كفاءة عالية تدخل في معظم مجالات العلوم والتكنولوجيا، حيث أن هذه المواد (Superconductors) سوف تحل محل أنصاف الموصلات (Semiconductors) التي تدخل الأن في صناعة الترانسيستور والدوائر الإلكترونية المتكاملة. بعض التطبيقات الهامة إن اكتشاف مواد فائقة التوصيل للكهرباء عند درجات حرارة مرتفعة نسبياً سوف يجعلها تدخل في تركيب كل جهاز ممكن تصوره. أول هذه التطبيقات هو الحصول على وسيلة غير مكلفة لنقل التيار الكهربى، لأن التكاليف المادية لنقل التيار عبر أسلاك النحاس مرتفعة نظرا للفقد الكبير في الطاقة على شكل حرارة متبددة نتيجة مقاومةالسلك النحاسى كذلك إذا ما قارنا قيمة التيار الذى يمكن نقله عبر السلك النحاسى حيث تبلغ شدته 100 أمبير لكل سنتيمتر مربع بينما في السلك المصنوع من مركب الـ YBa2Cu3O7 تبلغ 100000 أمبير لكل سنتيمتر مربع. كذلك فإن هذه المواد لها تطبيقات عديدة في مجال الإلكترونيات لما تمتاز به من قدرة عالية في فتح و إغلاق الدائرة الكهربية لتمرير التيار ومنعه، وهذا يشكل العنصر أساسي في بنية الكمبيوتر والبحث جاري الآن لإدخال هذه المواد في صناعة السوبركمبيوتر، وإذا ما توصل إلى ذلك فإن هذا سوف يؤدى إلى تطور كبير في مجال الكمبيوتر. أما في مجال الطب فقد تم صناعة أجهزة ذات حساسية عالية جدا للمجالات المغناطيسية المنخفضة الشدة، وتستخدم الأن كبديل للمواد المشعة المستخدمة في تشخيص الأمراض التي قد تصيب الدماغ، حيث يتم الكشف عن التغير في المجال المغناطيسى المنبعث من الدماغ والتي تبلغ شدته 10-13 تسلا، وهذا مقدار صغير جداً لكن تلك الأجهزة قادرة على قياسه، كذلك يمكن بدقة تحديد مصدر الأشارات العصبية الصادرة من الدماغ وأيضا يمكن أن تستخدم في البحث عن المعادن الدفينة في باطن الأرض وعن مصادر المياه والنفط لأنها تحدث تغيراً طفيفاً في المجال المغناطيسى للأرض وهذا التغير يمكن التقاطه بواسطة هذه الأجهزة. ![]() الموصلات فائقة التوصيل Superconductors ![]() الموصلات فائقة التوصيل Superconductors وهنالك أيضاً تطبيقات على مجال أوسع، ففي اليابان تم تصميم قطار يعمل على قضبان مصنوعة من هذه المواد فائقة التوصيل، وعندما تبرد هذه القضبان إلى درجة الحرارة المطلوبة فإن القطار بكامله يرتفع عن سطح القضبان نتيجة التنافر المغناضيسى ويصبح وكأنه يسير على الهواء وهذا يمنع الأحتكاك مما يقلل من استهلاك الوقود. الموصلات المبنية على أكاسيد النحاس ![]() Simplified doping dependent phase diagram of cuprate Superconductors for both electron (n) and hole (p) doping. The phases shown are the antiferromagnetic (AF) phase close to zero doping, the superconducting phase around optimal doping, and the pseudogap phase. Doping ranges possible for some common compounds are also shown. After[1]. Cuprate Superconductors are generally considered to be quasi-two-dimensional materials with their superconducting properties determined by electrons moving within weakly coupled copper-oxide (CuO2) layers. Neighbouring layers containing ions such as La, Ba, Sr, or other atoms act to stabilize the structure and dope electrons or holes onto the copper-oxide layers. The undoped 'parent' or 'mother' compounds are Mott insulators with long-range antiferromagnetic order at low enough temperature. Single band models are generally considered to be sufficient to describe the electronic properties. ظاهرة الرفع بما أن الموصل الفائق هو موصل تام التوصيل . أي ليس له مقاومة كهربية على الإطلاق فإذا أدخل تيارا كهربيا في دائرة من سلك فائق التوصيل يستمر هذا التيار في السريان إلى ما شاء الله. طالما استمر تبريد السلك ليظل محتفظا بموصيليته الفائقة، ففي إحدى التجارب استمر سريان التيار بدون إنقطاع في حلقة من سلك فائق التوصيل لمدة عامين ونصف دون أي نقص في شدته ودون تغذية الحلقة بأي مصدر كهربائى. ويسمى التيار الذى لا يجد أي مقاومة لسريانه في موصل فائق يسمى بالتيار المداوم Persistent Current تحدث التيارات المداومة في دوائر الموصلات الفائقة مجالات مغناطيسية متغيرة ينشأ عنها ظاهرة الرفع المثيرة . فإذا أسقط مغناطيس صغير فوق موصل فائق أحدث مجال المغناطيس على سطح الموصل الفائق تيارات مداومة . وتحدث هذه التيارات قوى تنافر مع المغناطيس تقوى وتشتد كثيرا باقتراب المغناطيس من الموصل الفائق ويكون نتيجتها رفع المغناطيس في الهواء فيظهر وكأنه عائم في الهواء غير مرتكز على شيىء. وقد إستخدم اليابانيون ظاهرة الرفع هذه في تصميم قطار طائر سريع تقترب سرعت من سرعة رصاصة البندقية (500 كم/ساعة) ... المجال المغناطيسى الحرج والنوع الأول من الموصلات الفائقة تتكون مجالات مغناطيسية قوية عند مرور التيارات المداومة في ملفات الموصلات الفائقة .التي تعمل عمل مغناطيسات دائمة لا تحتاج لأي مصدر طاقة لحفظ المغناطيسية. إذ تحتاج فقط لشحن الملف بكمية ابتدائية من الطاقة لكى يسرى هذا التيار المداوم في الملف. وطالما لا توجد للملف أية مقاومة كهربية لذلك فمن الممكن نظريا زيادة شدة التيار المداوم بغير حدود. ويصاحب ذلك بالتبعية زيادة في شدة المجال المغناطيسى أيضا بغير حدود. ولكن الواقع غير ذلك فقد وجد أنه إذا زاد المجال المغناطيسى عن قيمة معينة - يسمى بالمجال الحرج Hc - تختفي تماماً ظاهرة الموصيلية الفائقة للمادة وتتحول إلى مادة عادية التوصيل. ويطلق على هذا النوع من الموصلات بالنوع الأول. ولذلك توضع زيادة شدة التيار المداوم قيدا على إمكانية الحصول على مجالات مغناطيسية لا نهائية الشدة. ---------------------------------------------------------------- مقاطع فيديو عن الموضوع:
How Superconducting Levitation Works
MaNEP maglev model train
IFW-Dresden Superconducting Maglev Train Models
apart كتب لها علاقة: اضغط هـــنـــا ![]() حجم الملف: 5.5 م ب ![]() Holographic Superconductors ![]() superconductivity أيضاً من المرفقات الكتب باللغة الإنجليزية ![]() منقول بتصرف |
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
thank you |
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
العفو أخ شاهين شكراً لمرورك |
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الأخ مجاهد الضو هذا الموضوع الموصلات فائقة التوصيل في ملف بصيغة وورد .. التحميل من المرفقات |
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| الموصلات, التوصيل, superconductors, فائقة |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه لموضوع: الموصلات فائقة التوصيل Superconductors
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| صور مضحكه لاستخدامات غير تقليديه لوسائل الموصلات | ليال | صور مضحكة وكريكاتير | 6 | 12-27-2010 01:02 PM |
| أشباه الموصلات semiconductors | wissam | علم الفيزياء | 0 | 10-21-2010 01:45 AM |
| برنامج افضل مشغل flv مجانى لمشاهدة فيديو اليوتيوب والفيس بوك و جوجل بصورة فائقة الجود | Rss | برامج الحاسوب pc | 2 | 01-04-2010 03:33 PM |
| برنامج الأن أرسل لأصدقائك على الإيميل ملفات تصل لـ 1 gb كالأفلام والبرامج بسرعة فائقة | Rss | برامج الحاسوب pc | 4 | 11-11-2009 04:49 PM |